أستاذ تاريخ معاصر: الإخوان خدعوا المصريين بمشروع النهضة الوهمي
أستاذ تاريخ معاصر: الإخوان خدعوا المصريين بمشروع النهضة الوهمي
قال الدكتور جمال شقرة، أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر، إن جماعة الإخوان المسلمين لم تكن يومًا جماعة دعوية كما زعمت، بل كانت منذ نشأتها عام 1928 تنظيمًا سياسيًا مغلفًا بالشعارات الدينية، يسعى إلى التغلغل داخل مفاصل الدولة والهيمنة على الحكم، مستغلًا البسطاء والطبقات المهمشة في المجتمع المصري.
الإخوان يركزون على الفئات الشعبية الفقيرة
وأضاف شقرة في تصريحات لـ«الوطن» أن الجماعة منذ نشأتها ركزت على تجنيد الفئات الشعبية الفقيرة، مثل السباكين والحدادين وصغار الموظفين، عبر خطاب ديني عاطفي لا يحمل مضمونًا حقيقيًا.
شعارات وهمية من الجماعة الإرهابية
وأوضح شقرة أن مشروع النهضة الذي روجت له الجماعة بعد وصولها إلى الحكم، لم يكن سوى غلاف لفراغ شديد، وشعارات استعراضية لا تستند إلى أي خطط تنفيذية أو رؤية واقعية: «رغم أن الإخوان رفعوا شعار النهضة، إلا أن الوضع على الأرض كان مأساويًا، وتدهورت أحوال البلاد في ظل سياسات مرسي ومكتب الإرشاد».
وتابع: «الشعب المصري صُدم حين رأى الجماعة تحرق الكنائس وتسحل معارضيها وتُقصي الجميع، الخطاب السياسي كان فارغًا، والرئيس الإخواني لم يكن له كاريزما أو مشروع واضح، ما فجر ثورة 30 يونيو وأسقط حكم الجماعة».
وأشار شقرة إلى أن تاريخ الجماعة مليء بالصدامات مع الدولة والمجتمع، بدءًا من اغتيال القاضي الخازندار والنقراشي باشا، مرورًا بمحاولة اغتيال جمال عبد الناصر، وصولًا إلى مشروع تدمير القناطر الخيرية في الستينيات، وهي أحداث موثقة وتكشف الوجه الحقيقي للتنظيم.
واستكمل: «حتى بعد خروجهم من السجون في عهد السادات، استغل الإخوان أجواء الانفتاح للتغلغل في النقابات والجامعات، ليعيدوا بناء تنظيمهم من جديد تحت غطاء شرعي زائف، وعندما أتيحت لهم الفرصة في 2012، كشفوا سريعًا عن وجههم الحقيقي، ما دفع المصريين إلى الثورة عليهم».
وأكد شقرة أن الجماعة كانت دائمًا انتهازية، تستتر خلف الأحداث الكبرى وتستغل الأزمات لتقفز إلى السلطة، لكن وعي الشعب المصري أفشل مخططاتها: «المصري لا يقتل حكامه ولا يحمل السلاح، لكنه يثور حين يشعر بالخطر، وهذا ما حدث في 30 يونيو».
واختتم الدكتور جمال شقرة حديثه بالتأكيد على أن مشروع النهضة لم يكن إلا وهم وأن الجماعة لم تملك يومًا مشروعًا وطنيًا حقيقيًا، بل مجرد وهم سوّقته من أجل التمكين والسيطرة.