وزيرة التضامن: انخفاض نسبة الفتيات المتعرضات للختان إلى 37% في 2021
وزيرة التضامن: انخفاض نسبة الفتيات المتعرضات للختان إلى 37% في 2021
أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، انخفاض نسبة الفتيات من 15 إلى 17 عامًا اللاتي تعرضن للختان من نحو 61% في 2014 إلى 37% في 2021، وهو ما يعكس وعيًا متزايدًا بالمخاطر، كذلك انخفضت المواقف المؤيدة للختان بين النساء بشكلٍ ملحوظ: فقد تراجع عدد السيدات اللواتي يؤيدن استمرار الختان من 75% عام 2000 إلى 30% عام 2021، هذه المؤشرات المشجعة تؤكد أنّنا على الطريق الصحيح، وإن كان لا يزال أمامنا الكثير من التحديات.
وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن مصر خاضت وبعزمٍ لا يلين غمازاً طويلا من العمل بدأ بالتشريعات الوطنية؛ فجُرّم ختان الإناث في مصر منذ عام 2008، وعزّزت الدولة موقفها بإدخال تعديلات أكثر صرامة، ففي عام 2016 صدر قانون رقم 78 الذي زاد من شدّة العقوبات.
ارتفاع عقوبة الأطباء المنفذين لختان الإناث
وتشكلت اللجنة الوطنية لمناهضة ختان الإناث بتعاون المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة في مايو عام 2019 بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وقد تحركت اللجنة على عدة محاور أهمها محور الحماية؛ فجاء قانون رقم 10 لسنة 2021 الذي رفع الحدّ الأقصى للعقوبة إلى 20 سنة، والذي قدمت اللجنة حينها مقترحا بتعديله، وينص القانون الحالي على عقوبة السجن من 5 إلى 7 سنوات لكل من يقوم بفعل ختان الإناث، كما ارتفعت عقوبة الأطباء والممرضات المنفذين للعملية إلى 10 سنوات.
وإذا ما تسبب الختان في وفاة الضحية؛ فإن الأطباء يُواجهون بالسجن من 10 إلى 20 سنة، كما نص القانون على إغلاق العيادة الخاصة التي جرت فيها العملية لمدة تصل إلى 5 سنوات ونشر أسباب الإغلاق، وفي سبتمبر 2021؛ أصدرت محكمة مصرية حكمًا مهمًا بالسجن 10 سنوات على ممرضة أجرت ختانًا لطفلة قاصر، وسجنت والد الطفلة 3 سنوات لإذنه بإجراء العملية، ما يؤكد جدّية مصر في معاقبة الجناة.
وعملت اللجنة على وضع الخطط والبرامج وتنسيق جهود جميع الجهات المعنية من وزارات وهيئات ومنظمات مجتمع مدني، وبوتيرة سريعة كي لا تُفتح جروح جديدة، وقد أسفرت جهودنا عن حملات توعوية مكثفة نفذت في جميع المحافظات.
ونفّذت اللجنة الوطنية حملة توعوية موسعة بعنوان "احميها من الختان" خلال الفترة من 2019 إلى 2021، استهدفت الوصول المباشر للمواطنين في مختلف المحافظات، وقد نجحت الحملة في الوصول إلى ما يقارب 76 مليون مواطن ومواطنة، من خلال تنظيم لقاءات جماهيرية، وندوات، وفرق عمل متنقلة، وأبواب توعية من بيت إلى بيت، إنتاج ونشر أفلامًا توعويًا على منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالشركاء، وبث رسائل إعلامية عبر 18 محطة إذاعية محلية وإقليمية، وطباعة 15 ألف ملصق توعوي وتوزيعها على المستشفيات والصيدليات والوحدات الصحية، وإطلاق جائزة عزيزة حسين وماري أسعد لتشجيع أفضل الممارسات في مجال القضاء على ختان الإناث.
محور مكافحة ختان الإناث
وأدرجت وزارة الصحة محور مكافحة ختان الإناث وزواج القاصرات ضمن البرامج التدريبية للأطباء، والممرضات، والرائدات الريفيات، وذلك بهدف رفع الوعي بالمخاطر الصحية والاجتماعية لتلك الممارسات.
وأصدر الفريق الوطني المعني بمناهضة ختان الإناث بيانًا موحدًا تحت عنوان: "لا مبرر طبي على الإطلاق"،وقد نُشر البيان على نطاق واسع ليؤكد الموقف الرسمي والمهني ضد ختان الإناث، وتنظيم مؤتمر إقليمي حول ختان الإناث وزواج القاصرات بالتعاون مع وزارة الخارجية ومفوضية الاتحاد الإفريقي، صدر عنه "نداء القاهرة للقضاء على ختان الإناث في إفريقيا"، وشهد مشاركة واسعة من سفراء وممثلي دول إفريقية.
وعملت اللجنة بالتعاون مع المؤسسات الدينية؛ فأكدت دار الإفتاء المصرية في فتوى تاريخية؛ أن ختان الإناث “محرّم شرعًا ومُجرّم قانونًا”، مشددة على تحريم المساعدة على هذه الممارسة، وقدمت مؤسسات الأمم المتحدة برامج مشتركة مع الحكومات المصرية لبناء قدرات المجتمع المحلي على مواجهة الممارسة، كما شاركت منظمات غير حكومية وطنية وعربية في دعم الحملات الإعلامية ومتابعة القضايا المرفوعة لدى الجهات القضائية.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعى أن هذه الجهود المضيئة؛ لا تعني أن الخطر قد انقضى؛ فبحسب التقديرات تستمر سبعة ملايين فتاة (بين 2015 و2030) عرضة لخطر الخضوع لهذه العملية، وهو ما يفرض علينا ضرورة تسريع وتيرة العمل بخمس عشرة ضعف المعدل الحالي للوصول إلى الهدف الأممي بقضاء تام على الختان بحلول 2030.
جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات الاجتماع العاشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث والإعلان عن إطلاق النسخة الرابعة من جائزة رواد التغيير.