«طلع متجوز عليا ومعاه 3 عيال».. سلوى تطلب الطلاق بعد 20 سنة زواج

كتب: إسراء عبد العزيز

«طلع متجوز عليا ومعاه 3 عيال».. سلوى تطلب الطلاق بعد 20 سنة زواج

«طلع متجوز عليا ومعاه 3 عيال».. سلوى تطلب الطلاق بعد 20 سنة زواج

منذ أن تدخل شارع زنانيري تجد عشرات النساء تقف في مشهد يتكرر بشكل يومي أمام محكمة الأسرة، بعد أن فشلن في إتمام زيجاتهن على خير كما يصفن وسط أحاديثهن، ولا يتبقى أمامهن سبيلًا سوى القضاء، ليتخلصن من العناء الذي لاحقهن منذ دخول عش الزوجية، فاتخذت كل منهن طريقًا رأته الحل النهائي لما تعيشه ولا تقوى على تغييره، ووسط الضوضاء التي تملأ أرجاء المكان خرج صوت همهمة سيدة في أوائل العقد الرابع من عمرها، اتخذت من المحكمة ملجأ ومحمى لتأخذ حقها من الرجل الذي جرح كرامتها بعد صبر 20 عامًا، بحسب قولها، فما قصتها؟

خلع

دعوى طلاق بعد 20 عامًا

«الحياة كانت صعبة معاه، بس كنت بقول مش هبقى والزمن وقدره عليه، وعشت عيشة بنت الأصول جنبه، وكنت ست بـ100 راجل، وقولت أهو هيبقى الثواب ليا، ويمكن لما نكبر يكون هو العون والسند، لكن اللي حصل عكس توقعاتي».. بتلك الكلمات التي تفوح منها رائحة الحسرة بدأت سلوى صاحبة الـ41 عامًا حديثها مع «الوطن» بعد أن قررت رفع دعوى خلع لتنهي زيجة 20 عامًا تخللها العديد من الصعاب والذكريات، وفقا لحديثها.

تحكي «سلوى»، تفاصيل تملأها المرارة، جعلتها تتجرأ على فعلتها اليوم، وغير نادمة على قرارها وأنها تقضي معظم وقتها وسط المحكمة والمحامين وجلسات التسوية، وقالت إنها تعرفت على زوجها عندما كانت في الـ19 من عمرها، وأجبرها والدها على الخطبة منه لأنه شاب مسؤول ومكافح ويُعتبر أبا لعائلته، وعلى الرغم من أنه يكبرها بـ10 سنوات، لكنها رأت أن رأي والدها هو الأصح، ووافقت، ولم تعلم أنها بعد أشهر قليلة ستغيِّر رأيها، وسيرفض والدها فسخ الخطبة وتبدأ معاناتها.

استمرت الخطبة لمدة عامين، وتمت الزيجة بعد الانتهاء من شقة الزوجية في منزل عائلته المكونة من 7 أخوات أشقاء و5 من الأب فقط، وانتقلت لحياة أخرى، وكانت تعتقد أنها ستعيش في النعيم، كما أوهمتها والدتها عن الحياة الزوجية، لكن زوجها لم ينتظر كثيرًا ليثبت لها العكس، وسرعان ما أظهر وجهه الثاني، وبدأت معاناتها منذ أول شهر، إذ علمت أنه مدمن على تعاطي المخدرات، والجميع على علم بذلك، وفقًا لحديثها.

«الرجالة كلها كده، وكل راجل فيه عيب وبكره يبطل»، كان هذا رد والدتها عندما عادت لها بعد الزواج بأسبوع تشتكي منه أنه ضربها وهو تحت تأثير المخدر، لكن أهلها أعادوها إليه وحذروها من الطلاق حتى لا تشوه سمعة العائلة، فلم يكن أمامها سوى التقبل والخضوع له، وبعد شهرين علمت بحملها وتحمَّلت من أجل الطفل، وظلت تتنازل وتتحمل حياتها معه، حتى لقنها علقة أخرى فقدت على أثرها الجنين في الشهر الرابع، فغضبت مرة أخرى لكنه أنكر أنه السبب وأرغموها على العودة له بعد أن وعدها بحسن معاملتها فلم يكن أمامها خيار سوى الرجوع له، متمنية من الله أن يفي الزوج بوعده، وفقًا لحديثها.

لمدة 10 سنوات، عاشت سلوى وهي تعاني من الضرب وقلة الحيلة، وتسلط عائلته عليها، وهي وسط كل ذلك لها دعوة وأمنية وحيدة، وهي أن يرزقها الله بطفل يحلي في عينيها مرار الحياة، «كنت بقول يا رب لو تديني عيل يملى عليا الدنيا ويحلي أيامي، مش هعوز حاجة تاني»، قررت سلوى أن تطلب منه اللجوء للطب حتى يرزقهما الله بطفل يكملا الحياة برفقته، لكنه كان يرفض لأنه لم يحمل أي سبب يمنعه من الإنجاب، ورفض وزادت عيشتها برفقته سوءًا بعد أن عرفت أن عائلته تخطط لزواجه من فتاة أخرى، فطلبت منه الطلاق، وفقًا لحديثها.

أعطته فرصة.. ولم يتغيَّر

كان الزوج يُحمِّلها بمفردها مسؤولية فشل زيجتهما، ويشكو للجميع عن إهمالها في حملها الأول في بداية الزواج ورعايتها لنفسها، ولذلك لم تحمل حتى اليوم، لكنه صالحها بعد 6 أشهر وعادت وأعطته فرصة أخرى من أجل الحب والعشرة، واعتقدت أنه سيتعلم من أخطائه، لكن الوضع ازداد سوءا، حتى اضطرت للذهاب إلى بيت أسرتها للمرة الثالثة بعد معرفتها بعلاقته بفتاة في العشرينيات من عمرها، وعادت الكرة مرة أخرى وعادت بعد خلافات عديدة، فجبرها الله بعد سنوات طويلة ووسط حزنها علمت بحملها بعد 19 عامًا من الزواج، حتى تأكدت بأكثر من طريقة وطبيب قبل أن تصدق، وفقًا لروايتها.

عاشت طوال أشهر الحمل وهي تشعر أنها في حلم بعد أن وهبها الله الطفل الذي عاشت تحلم به طوال عمرها، حتى جاء يوم الولادة ومر عليها بسلام وحملت طفلها بين يديها، واكتشفت الصدمة بعد 3 أشهر فقط بعد أن علمت أن زوجها متزوج من أخرى ولديه 3 أبناء، ومن صدمتها كادت أن تفقد الوعي، فواجهته ولم ينكر، فطلبت منه الطلاق لكنه طلب منها ترك الطفل ليتربى من أشقائه، فلم تتخيل جحوده، وأخذت الطفل ولجأت لمنزل عائلتها، وبعدها بأشهر توجهت لمحكمة الأسرة لتقيم دعوى خلع حملت رقم 8273 أحوال شخصية.


مواضيع متعلقة