عقار جديد يفتح باب الأمل لمرضى اللوكيميا الحادة.. دورة العلاج 28 يوما

كتب: إسراء عبد العزيز

عقار جديد يفتح باب الأمل لمرضى اللوكيميا الحادة.. دورة العلاج 28 يوما

عقار جديد يفتح باب الأمل لمرضى اللوكيميا الحادة.. دورة العلاج 28 يوما

في خطوة طبية تحمل الأمل لآلاف المرضى، كشفت تجربة سريرية حديثة، نتائج واعدة لتركيبة دوائية جديدة، قد تحدث نقلة في علاج حالات اللوكيميا النخاعية الحادة، خصوصًا لدى كبار السن والمرضى الذين يحملون طفرات جينية معينة، وفقًا لتجربة نشرت في دورية «Journal of Clinical Oncology175»، اختبرت فاعلية دمج عقار جديد لمرضى اللوكيميا الحادة.

عقار جديد يفتح باب الأمل لمرضى اللوكيميا الحادة

كشفت التجربة السريرية أن العقار الجديد هو «ريفومينيب» مع بروتوكول علاجي تقليدي يتضمن دوائي «أزاسيتيدين وفينيتوكلاكس»، وأظهرت النتائج أن هذا الدمج أدى إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الشفاء والاستجابة للعلاج، ما يعزز الأمل في اعتماد نهج علاجي شخصي يعتمد على الطفرات الجينية لكل مريض.

آلية عمل العقار الجديد

دواء «ريفومينيب» هو علاج فموي موجه يعمل على تثبيط بروتين يدعى «مينين»، له دور رئيسي في تحفيز نمو الخلايا السرطانية، وتم طور خصيصًا لاستهداف مرضى اللوكيميا النخاعية الحادة، الذين يعانون من خلل جيني معين، ويعد أول علاج من نوعه يعتمد على هذه الآلية، وحصل على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في نوفمبر 2024، بعد تجربة شملت 104 مرضى، بينهم أطفال فوق عمر 30 يومًا.

شملت التجربة مرضى جدد تجاوزت أعمارهم الستين عامًا، وهي الفئة الأكثر هشاشة أمام المرض، وبلغت نسبة المرضى الذين لم تظهر لديهم مؤشرات على وجود خلايا سرطانية 88.4%، في حين وصلت نسبة الشفاء الكامل إلى 67.4%.

وظهر التحسن السريع لدى أغلب المرضى، بعد دورة علاجية واحدة، استمرت 28 يومًا وبعد عام من المتابعة، ظل 62.9% من المرضى على قيد الحياة، وهي نسبة تفوق التوقعات بكثير مقارنة بالبروتوكولات العلاجية التقليدية، حيث لا تتجاوز نسبة النجاة لمرضى اللوكيميا الحادة 33% في أفضل الحالات، وتنخفض إلى 17% لمن هم فوق الستين.

مستقبل علاج السرطان

نفذت التجربة تحت مظلة برنامج بحثي متطور يعرف باسم BEAT AML التابع لجمعية اللوكيميا واللمفوما (LLS)، ويعتمد على تحليل الطفرات الجينية خلال أيام قليلة، لتحديد العلاج الأنسب لكل مريض على حدة، ما يمثل توجهًا عالميًا متصاعدًا في مجال العلاج الموجّه والشخصي في طب الأورام.

وقال الدكتور جوشوا زايدنر، أستاذ الطب بجامعة نورث كارولاينا، وأحد أبرز الباحثين في الدراسة، أن هذه النتائج قد تغيّر مستقبل علاج المرضى الذين يحملون الطفرات الجينية المستهدفة، مشيرًا إلى أن المرحلة الثالثة من التجربة ستبدأ قريبًا لتقييم فعالية العقار على نطاق أوسع، في مراكز بحثية بأمريكا وأوروبا.


مواضيع متعلقة