سلاح اقتصادي قد يشل العالم.. ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟
سلاح اقتصادي قد يشل العالم.. ماذا لو أغلقت إيران مضيق هرمز؟
في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، عاد اسم مضيق هرمز ليتصدر العناوين من جديد، خاصة بعد التلميح إلى احتمال إغلاقه في حال تطور بعض النزاعات الحالية، على خلفية تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل بشكل كبير.
ويتساءل كثيرون عن أهمية هذا الممر المائي الذي يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها ازدحامًا بحركة السفن وماذا يعني إغلاقه للعالم، وكيف يؤثر على حركة التجارة العالمية؟

أين يقع مضيق هرمز؟
يقع مضيق هرمز بين الساحل الجنوبي لإيران وشمال سلطنة عمان، ويربط الخليج العربي بخليج عُمان، ومنه إلى بحر العرب والمحيط الهندي، ويبلغ عرضه في أضيق نقطة حوالي 33 كيلومترًا فقط، ويُعد المنفذ البحري الوحيد لعدد من دول الخليج المصدرة للنفط، ويعتبر سلاحا فتاكا بيد إيران قد يشل العالم حال إغلاقه، وفقًا لـ«Britannica».
ووفقًا لوكالة الطاقة الأميركية (EIA)، ويعد مضيق هرمز أهم ممر مائي لنقل النفط في العالم، حيث مر من خلاله عام 2023 نحو
-
17 مليون برميل نفط خام يوميًا أي 20% من تجارة النفط عالميًا.
-
ربع تجارة الغاز الطبيعي المسال LNG عالميًا.
-
وسلع أخرى مثل الحديد والكيماويات والحبوب والأسمدة.
ماذا يعني إغلاق مضيق هرمز؟
إغلاق مضيق هرمز حتى لو مؤقتًا ستكون له تداعيات فورية على الأسواق العالمية مثل ارتفاع أسعار النفط بشكل مفاجئ، وتعطيل حركة الشحن التجاري بين آسيا وأوروبا، وزيادة تكاليف التأمين والنقل البحري، بالإضافة إلى تراجع إمدادات الطاقة لمناطق حيوية في العالم، وفقًا لمنظمة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة.
وعلى الرغم وجود خطوط أنابيب مثل خط «شرق– غرب» السعودي الذي ينقل النفط من الخليج للبحر الأحمر، وخط الإمارات «حبشان– الفجيرة»، إلا أن هذه البدائل لا يمكنها استيعاب كل الكميات التي تمر يوميًا عبر المضيق وبالتالي، لا يوجد بديل حقيقي يمكنه تعويض إغلاق المضيق بالكامل.
كما أن مضيق هرمز يهم العالم كله لأن الدول الصناعية الكبرى، مثل الصين والهند واليابان، تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز القادمة من الخليج عبر مضيق هرمز، وأي خلل في هذا الممر ينعكس على كلفة تشغيل المصانع وأسعار البنزين والديزل وأسعار المنتجات الغذائية والسلع الاستهلاكية، وسلاسل الإمداد حول العالم.