استهداف الإخوان لدور العبادة

كتب: سهيلة هاني

استهداف الإخوان لدور العبادة

استهداف الإخوان لدور العبادة

صرّح ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، بأن استهداف جماعة الإخوان للمساجد والكنائس خلال السنوات الماضية يفضح بشكل قاطع زيف شعاراتهم الدينية، ويؤكد أن هذه الجماعة لا تنتمي فعليًا لمنظومة القيم الإسلامية، بل توظّف الدين كأداة سياسية لخدمة مصالحها التنظيمية.

عقيدة فكرية منحرفة


وقال "فرغلي" لـ"الوطن" إن جماعة الإخوان لا يترددون في استهداف دور العبادة - سواء بالتفجير المباشر أو التحريض غير المباشر - عندما يرون في ذلك وسيلة لإرباك الدولة أو الضغط على المجتمع، دون أي اعتبار لقدسية الأماكن أو لحرمة الدماء التي تُسفك داخلها، وأشار إلى أن تلك العمليات لا تقتصر على الخصوم السياسيين، بل تطال الأبرياء من المصلين والمواطنين، وهو ما يُعد خيانة واضحة لمبادئ الإسلام والإنسانية معًا.

وأضاف أن استهداف الكنائس يأتي في سياق تكفير الآخر والتحريض عليه، بينما استهداف المساجد -كما حدث في عدة مناطق بسيناء- يكشف عن فكر إقصائي حتى لمن يشاركونهم الدين نفسه، لكن لا يخضعون لتنظيمهم أو أفكارهم المتطرفة، وأكد أن هذه الجرائم الإرهابية ترتكز على عقيدة فكرية منحرفة ترى أن من يخرج عن طاعة التنظيم يصبح مباح الدم، حتى ولو كان شيخًا أو مُصلٍّ في بيت من بيوت الله.

التديّن السياسي المؤقت


وأشار الباحث في شئون الجماعات المتطرفة إلى أن الجماعة ومن يدور في فلكها ينتهجون ما وصفه بـ"التديّن السياسي المؤقت"، الذي يُستخدم فقط لتبرير العنف والتكفير، ثم يُلقى جانبًا حينما يتطلب الأمر ممارسات تتناقض مع الإسلام ذاته، واختتم حديثه قائلاً: "من يفجر مسجدًا أو كنيسة لا يحمل مشروعًا دينيًا، بل مشروع فوضى يُغلّف بالشعارات الدينية لتبرير القتل والتدمير".