«الإفتاء»: دعاء الاستفتاح سنة نبوية متعددة الصيغ تُضفي روحانية على الصلاة

كتب: سهيلة هاني

«الإفتاء»: دعاء الاستفتاح سنة نبوية متعددة الصيغ تُضفي روحانية على الصلاة

«الإفتاء»: دعاء الاستفتاح سنة نبوية متعددة الصيغ تُضفي روحانية على الصلاة

دعاء الاستفتاح هو الذكر الذي يُقال بين تكبيرة الإحرام والاستعاذة لبدء قراءة الفاتحة في الصلاة، ويُعد من السنن القولية المستحبة التي وردت عن النبي ﷺ، ويهدف هذا الدعاء إلى تمهيد القلب والعقل للدخول في عبادة الصلاة، وتعظيم الله وتمجيده من أول لحظة، مما يُضفي على الصلاة روحانية خاصة ويزيد من الخشوع والتدبر.

تعدد الصيغ الواردة عن النبي


وأوضحت دار الإفتاء المصرية في فتوى لها أن السنة النبوية لم تُحدد صيغة واحدة لدعاء الاستفتاح، بل وردت عدة صيغ صحيحة ومتنوعة عن النبي ﷺ، وهو ما يدل على التيسير والتوسعة في هذا الجانب. ومن أشهر هذه الصيغ ما رُوي عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة قال: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك." [رواه مسلم]


ولفتت الدار إلى أنه من الصيغ الأخرى التي وردت في السنة:"وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين"، "اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب"، "اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون".

حكم دعاء الاستفتاح وأهميته


وأكدت دار الإفتاء أن دعاء الاستفتاح سنة مستحبة، وليس واجبًا، لكن الالتزام به يزيد من كمال الصلاة ويُعين المصلي على استحضار عظمة الموقف بين يدي الله. وهو من السنن التي هُجرت عند كثير من الناس رغم ما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة وتمجيد لله عز وجل.

ودعت دار الإفتاء إلى ضرورة إحياء هذه السنة النبوية الشريفة وتعليمها للأطفال والنشء، لما فيها من أثر في تعظيم الشعائر وزيادة الخشوع في الصلاة، مشيرة إلى أن تنوع صيغ الدعاء يعكس رحمة النبي ﷺ بأمته وتيسيره على الناس، وحرصه على إدخال المعاني العميقة في أذهان المصلين منذ بداية صلاتهم.