بعد استهداف أمريكا لمنشآت إيرانية.. هل خرج البرنامج النووي الإيراني عن الخدمة؟
بعد استهداف أمريكا لمنشآت إيرانية.. هل خرج البرنامج النووي الإيراني عن الخدمة؟
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن بلاده أسقطت كمية كبيرة من القنابل على منشأتي فوردو ونطنز النوويتين، متابعًا «نفذنا 3 هجمات ناجحة على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان» مستكملاً: «كل طائراتنا الآن خارج نطاق الأجواء الإيرانية».
وتعليقا على ذلك أوضح توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأمريكي سابقًا، أن استهداف منشآت نووية إيرانية مثل فوردو ونتانز لا يعني بالضرورة خروج البرنامج النووي الإيراني من الخدمة، مشيرًا إلى أن تلك المواقع تحتوي على كميات كبيرة من المواد النووية وأجهزة الطرد المركزي المتقدمة.
الضربات الأمريكية دقيقة ولكن محدودة التأثير
وفي مداخلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، أوضح واريك أن الولايات المتحدة نفذت ضربات دقيقة ضد المنشآت النووية الإيرانية، لكنها قد لا تكون كافية لتدميرها بالكامل، مؤكدًا أن طهران كانت تتوقع مثل هذه الهجمات.
وأضاف: «إدارة الرئيس ترامب توجه رسائل واضحة إلى إيران، وإلى حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، مفادها أن الوقت قد حان لاستخدام القوة العسكرية».
استعدادات أمريكية لمواجهة رد إيراني
وحول احتمالات التصعيد، أكد واريك أن واشنطن تأخذ تهديدات طهران على محمل الجد، خاصة تحذيراتها باستهداف المصالح الأمريكية في حال تدخلها بشكل مباشر، قائلاً: «الولايات المتحدة مستعدة جيدًا لأي رد فعل إيراني، وقد اتخذت تدابير احترازية على المستويين العسكري والدبلوماسي».
وتشهد المنطقة تصعيدًا ملحوظًا في التوتر بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، وسط تحذيرات متزايدة من دوائر دولية بشأن احتمال انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة تهدد أمن واستقرار الإقليم.
وتتهم طهران تل أبيب بتنفيذ عمليات اغتيال ممنهجة واستهداف منشآت نووية داخل الأراضي الإيرانية، بينما تؤكد إسرائيل أن تحركاتها العسكرية تأتي في إطار مواجهة ما تصفه بالخطر الإيراني المتصاعد في سوريا ولبنان، دفاعًا عن أمنها القومي.
وقد تصاعدت المواجهة بين الجانبين بشكل لافت خلال الأشهر الأخيرة، مع تسجيل سلسلة من الضربات المتبادلة، شملت هجمات إلكترونية، وعمليات جوية مباشرة، وتدخلات عسكرية عبر الأراضي السورية. هذا التدهور المتسارع في وتيرة التصعيد يعزز المخاوف من تحول المواجهة المستترة إلى نزاع إقليمي واسع النطاق.