لماذا استهدف الهجوم الأمريكي منشآت نطنز وفوردو وأصفهان النووية تحديدًا؟
لماذا استهدف الهجوم الأمريكي منشآت نطنز وفوردو وأصفهان النووية تحديدًا؟
بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن الولايات المتحدة ضربت 3 مواقع نووية رئيسية في إيران، تمثل العمود الفقري لطموحات إيران النووية، وتُعد مراكز حيوية لتخصيب اليورانيوم وإجراء الأبحاث المرتبطة به، يبرز السؤال.. لماذا تعتبر هذه المنشآت مؤثرة في البرنامج النووي الإيراني؟
المواقع النووية المستهدفة
مجمع نطنز
يقع المجمع النووي نطنز، على بُعد حوالي 250 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران، وهو أكبر منشأة لتخصيب اليورانيوم في إيران.
ويقول المحللون إنه يُستخدم لتطوير وتجميع أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم، وهي تقنية أساسية لتحويل اليورانيوم إلى وقود نووي.
ويضم نطنز 6 مبانٍ فوق الأرض و3 هياكل تحت الأرض، اثنان منها قادران على استيعاب 50 ألف جهاز طرد مركزي، وفقًا لشبكة «CNN» الأمريكية.
منشأة فوردو النووية
والذي لا يزال الكثير مجهولًا حول الحجم الكامل وطبيعة هذه المنشأة، الواقعة بالقرب من مدينة قم المقدسة، والمدفونة في أعماق مجموعة من الجبال.
تقع القاعات الرئيسية على عمق يتراوح بين 80 و90 مترًا تحت الأرض، وذكر مسؤولون إسرائيليون وتقارير سابقة، أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تمتلك نوع القنبلة اللازم لضرب هذا العمق.
كما أشارت تقارير حديثة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى أن إيران عززت إنتاج اليورانيوم المُخصب إلى مستوى 60% في فوردو، حيث تحتوي المنشأة الآن على 2700 جهاز طرد مركزي، وفقًا لخبراء والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
منشأة أصفهان وسط إيران
بُنيت أصفهان بدعم من الصين، وافتُتحت عام 1984، وفقًا لمعهد «NTI»، ويعمل في أصفهان نحو 3000 عالم، ويُشتبه في أن الموقع يُمثل مركزًا للبرنامج النووي الإيراني.
ويُشغل الموقع 3 مفاعلات بحثية صغيرة مُجهزة من الصين، بالإضافة إلى منشأة تحويل، ومصنع لإنتاج الوقود، ومصنع لتكسية الزركونيوم، ومرافق ومختبرات أخرى، وفقًا لمعهد «NTI».
سبب توقيت الضربة الأمريكية
وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، جاء الهجوم الأمريكي على إيران في هذا التوقيت لأن أجهزة الاستخبارات الأمريكية قالت إلى إن الضربات الإسرائيلية التي سبقته أبطأت البرنامج النووي الإيراني لمدة 6 أشهر فقط، وأن المزيد من الضربات الإسرائيلية لن تؤخر البرنامج الإيراني لفترة أطول من ذلك.
ووفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كانت إيران تُخصب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60% في منشأتها التجريبية لتخصيب الوقود فوق الأرض، ويُخصب اليورانيوم المُستخدم في صنع الأسلحة بنسبة 90%.