محبو اليوجا يحتفلون بالتدريب والتأمل.. «رحلة على البساط السحري»

كتب: إسراء عبد العزيز

محبو اليوجا يحتفلون بالتدريب والتأمل.. «رحلة على البساط السحري»

محبو اليوجا يحتفلون بالتدريب والتأمل.. «رحلة على البساط السحري»

مع أولى ساعات الصباح، امتلأت المساحات الخضراء فى حديقة الحرية بالزمالك بأصوات التنفس العميق وحركة الأجساد المتناغمة، فى مشهد يعكس روح السكون وسط صخب العاصمة، تجمَّع عشرات المشاركين، احتفالاً باليوم العالمى الحادى عشر لليوجا، الذى يوافق 21 يونيو من كل عام برعاية السفارة الهندية فى القاهرة، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ومحافظة القاهرة، فى أجواء سيطر عليها الحب والتآلف والصداقات من بين مختلف الجنسيات.

صداقة 80 عامًا في حب اليوجا

أطفال وكبار سن على أرض واحدة يتشاركون الشغف نفسه، وفى لوحة بصرية تعكس روح التوازن والتناغم جلسوا بثبات وهدوء على بساط التأمل ومتحدين فى لحظة صفاء داخلى رغم اختلاف الأعمار والخبرات، يفترشون الحصائر بألوانها الزاهية، ويتنفسون بعمق.

وسط الحضور، لفتت الأنظار صداقة استثنائية جمعت بين «عزيز» و«ماجدة»، البالغين من العمر 80 عاماً، تعرَّفا على اليوجا قبل 5 سنوات، ومنذ ذلك الحين لم يفوِّتا يوماً واحداً دون ممارستها، يذهبان معاً كل صباح من الساعة الثامنة حتى التاسعة، حاملين حكاية جميلة عن شغف لا يعرف حدوداً عمرية، إذ يقول عزيز غبريال، 84 عاماً، بابتسامة هادئة لـ«الوطن»: «أنا وماجدة بنبدأ يومنا بجلسة يوجا لمدة ساعة كاملة، وبقت جزء من حياتنا مش مجرد رياضة». وتحكى «ماجدة»: «اليوجا خلتنى أعرف أتنفس الحياة من أول وجديد».

50 عامًا في تدريب اليوجا

وخلال الأجواء التى سيطر عليها طابع التدريب والتعلم لأنواع اليوجا وأشهر وضعياتها، وقفت «هانم حسين»، 50 عاماً، تسرد تاريخ الرياضة التى تعمل بها كمدربة معتمدة فى المركز الثقافى الهندى، لتقول إن اليوجا بدأت فى مصر منذ عام 1999، وأعداد المشاركين فيها تزيد يوماً بعد يوم، وأكثر المشاركين من السيدات، إذ بدأت ممارسة اليوجا بعد توصية ودفعة من زوجها، ولم تكن تعلم أنها ستجد شغفها ومهنتها الأساسية فى اليوجا بعد أن كانت ترى أنها مضيعة للوقت، لأنها كانت شغوفة بالتمارين الرياضية وممارسة السباحة أكثر وترى أنهما أفضل: «اليوجا لمست روحى وخلتنى أتعرَّف على نفسى، وادتنى السلام والهدوء، وحسَّنت صحتى لأنى وقتها كنت مصابة فى ركبتى، وبعد 3 سنين بقى ليا مكانى الخاص اللى بعلم فيه اليوجا، وبقيت مدربة معتمدة».

لم تقتصر الفعالية على التمارين فقط، بل تخللتها عروض راقصة هندية نابضة بالحيوية، حيث أدت مجموعة من الراقصات أشهر رقصات بوليوود على أغانيهم، ما أضفى على اليوم طابعاً احتفالياً ملوَّناً استمتع به الكبار والصغار على حد سواء، واندمجت الموسيقى الهندية مع حركة الأجساد فى تناغم ساحر، وجلسات يوجا قادها مدرب يوجا محترف، تحدَّث عن أهمية اليوجا فى تقليل التوتر وتحسين جودة النوم، وشرح للمشاركين الفروقات بين أنواع اليوجا المختلفة، وركَّز اليوم على نوع «فينيسا فلو» الذى يعتمد على التناغم بين التنفس والحركة.