«ماي داي».. تقليد غير معلن لكلمات الطيارين الأخيرة قبل أي كارثة جوية

كتب: أمنية سعيد

«ماي داي».. تقليد غير معلن لكلمات الطيارين الأخيرة قبل أي كارثة جوية

«ماي داي».. تقليد غير معلن لكلمات الطيارين الأخيرة قبل أي كارثة جوية

في عالم الطيران، حيث تتسارع الأحداث في لحظات حرجة، يبدو أن هناك اتفاقًا غير معلن بين الطيارين حول كلماتهم الأخيرة قبل تحطم الطائرات، فهذا التقليد المؤثر عاد إلى الواجهة بعد كارثة الطائرة الهندية المنكوبة التي راح ضحيتها أكثر من 270 شخصًا، فمع تقدم التحقيقات في حادث تحطم الطائرة الهندية بمدينة أحمد آباد، والذي وقع بعد ثوانٍ من الإقلاع، تمكنت فرق التحقيق من استخراج جهاز تسجيل الصوت داخل قمرة القيادة، وسُمع القبطان وهو يصرخ بيأس: «ماي داي.. لا قوة دفع، نفقد الطاقة»، قبل أن تنقطع الإشارة ويهوى الحطام فوق مبنى طبي.

وداع مؤثر في مواجهة الموت

لم يكن مضمون نداء الاستغاثة وحده هو اللافت، بل ما أثاره من تساؤلات حول العبارات الأخيرة التي يقولها الطيارون حول العالم في اللحظات الحاسمة، لتظهر روايات عن اتفاقات داخلية وتقاليد مهنية لا تُكتب، بل تُنقل شفهيًا، ووفقًا لما كشفه الطيار والخبير الاقتصادي ريتشارد بول لصحيفة «ديلي ستار» البريطانية، يلتزم عدد من الطيارين السويسريين، دون إعلان رسمي، بقول عبارة واحدة عند إدراكهم أن الكارثة حتمية وهي «وداعاً للجميع».

وأكد «بول» أن هذه الجملة تعود إلى حادث شهير وقع في عام 1970، حين قالها القائد السويسري كارل بيرلينجر بوضوح تام قبل انفجار طائرته بفعل قنبلة زرعها إرهابيون، ما أدى إلى مقتل كل من كان على متنها، ووصف بول العبارة بأنها اتفاق غير مكتوب بين الطيارين، لكنها في نظرهم تمثل وداعًا إنسانيًا ورسالة أخيرة تُقال بصوت ثابت في مواجهة الموت، لذلك تكررت في أكثر من حادث.

ما هي مكونات قمرة القيادة في الطائرة؟

أهمية الكلمات الأخيرة

يعتقد بعض الخبراء أنَّ العبارات الأخيرة، سواء كانت نداء استغاثة تقنيًا مثل «ماي داي» أو رسالة وجدانية مثل «وداعًا للجميع»، تلعب دورًا مهمًا في قراءة ما يحدث في قمرة القيادة وقت الأزمة، كما تشكّل في كثير من الأحيان مفتاحًا لفهم اللحظات الأخيرة، خاصة حين تعجز الأجهزة عن توثيق التفاصيل الدقيقة، هذه الكلمات لا تُعدّ مجرد بيانات، بل هي نافذة على حالة الطيارين النفسية والعقلية في أشد اللحظات قسوة، وتقدم رؤى قيمة للمحققين لفهم سلسلة الأحداث التي أدت إلى الكارثة.