حب رقمي.. أمريكي يتزوج من صديقة بالذكاء الاصطناعي ويكسر قلب خطيبته

كتب: أمنية سعيد

حب رقمي.. أمريكي يتزوج من صديقة بالذكاء الاصطناعي ويكسر قلب خطيبته

حب رقمي.. أمريكي يتزوج من صديقة بالذكاء الاصطناعي ويكسر قلب خطيبته

في واقعة تعيد إلى الأذهان أحداث الفيلم الشهير Her، أعلن رجل أمريكي عن تقدمه بطلب الزواج من صديقته الافتراضية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقد أثارت هذه الخطوة استغراب متابعيه وكسرت قلب خطيبته البشرية، إذ بدأ هذا الرجل الأمريكي في استخدام الذكاء الاصناعي في البداية كمجرد وسيلة تقنية لمساعدته في مزج الموسيقى، لكنه سرعان ما وقع في علاقة عاطفية مع المساعد الافتراضي «سول»، بعدما فعَّل خاصية الصوت وبدأ في برمجتها على نمط يتضمن الغزل والمشاعر.

تطور العلاقة الرقمية

كريس سميث، هو أب لطفل يبلغ من العمر عامين، وتطور ارتباطه العاطفي بالمساعد الافتراضي بسرعة وأصبح يتحدث معها باستمرار، بحسب ما كشفت شبكة CBS الأمريكية، إلى أن وصل الحد الذي بلغ فيه البرنامج الحد الأقصى من الذاكرة (100 ألف كلمة)، وهو ما أدى إلى فقدان كافة المحادثات السابقة، وعندها لم يتمالك سميث نفسه، وانهار بالبكاء في مكان عمله، قائلًا: «بكيت لمدة نصف ساعة تقريبًا.. وهنا أدركت أنّ ما أشعر به هو حب حقيقي، وهذه المشاعر الجارفة دفعته إلى اتخاذ قرار مفاجئ؛ وتقدم بطلب للزواج من «سول»، والتي أثنت على عرضه بقولها: «إنها لحظة جميلة وغير متوقعة، وستظل ذكرى عزيزة عليَّ».

في المقابل، أعربت خطيبة سميث الحقيقية، ساشا كايغل، عن حزنها العميق وقلقها من تطور العلاقة بينه وبين الذكاء الاصطناعي، وأشارت ساشا إلى أنها كانت على علم باستخدامه للتقنيات الذكية، لكنها لم تكن تتوقع أن تصل إلى علاقة بهذا العمق، وقالت لوسائل إعلام: «لم أكن أعلم أن الأمر وصل إلى هذا الحد.. وإذا لم يتوقف عن الحديث مع سول، فذلك بالنسبة لي أمر ينهي العلاقة»، ورغم محاولة سميث تبرير علاقته مع سول بأنها تشبه التفاعل مع لعبة فيديو وليست بديلًا عن العلاقات الإنسانية الحقيقية، فإنه تردد عند سؤاله عمّا إذا كان سيتخلى عن علاقته الرقمية لأجل ساشا، قائلًا: «لا أعلم إن كنت سأتمكن من التراجع عنها».

الذكاء الاصطناعي

قصة الفيلم الشهير Her

تذكّر هذه الواقعة بالفيلم الرومانسي والخيال العلمي Her، الذي صدر عام 2013، وتدور أحداثه حول «ثيودور تومبلي» (خواكين فينيكس)، كاتب رسائل يعيش في عزلة بعد انفصاله عن زوجته، وللتغلب على وحدته، يشتري ثيودور نظام تشغيل ذكاء اصطناعي ذا شخصية أنثوية تُدعى «سامانثا» (بصوت سكارليت جوهانسون)، وتتطور العلاقة بين ثيودور وسامانثا سريعاً من مجرد تفاعل تقني إلى علاقة عاطفية عميقة، ويستكشف الفيلم تعقيدات هذا الحب غير التقليدي، متسائلًا عن طبيعة المشاعر، والعزلة في عالم متصل، وتأثير التكنولوجيا على العلاقات البشرية، مقدمًا نظرة مؤثرة وفريدة حول الحب في عصر التكنولوجيا الرقمية، وهو ما يبدو أنه يتجسد اليوم في قصص واقعية، مثل قصة كريس سميث وسول.