خامنئي يواجه اللحظة الحاسمة في تاريخه بعد الضربات الأمريكية.. «القرار الأخطر»
خامنئي يواجه اللحظة الحاسمة في تاريخه بعد الضربات الأمريكية.. «القرار الأخطر»
يواجه المرشد الإيراني علي خامنئي القرار الأخطر خلال ما يقرب من 40 عامًا في قيادة هرم السلطة بإيران، وبعد انضمام الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل وشن هجمات استهدفت منشآت إيران النووية، يبقى السؤال، هل يسعى «خامنئي» إلى تسوية دبلوماسية مع ترامب، أم يسعى إلى التصعيد، أم يحاول احتواء الصراع داخل إسرائيل؟
تقول صحيفة «فايننشال تايمز» الأمريكية، إن «خامنئي» سيرغب في إظهار أن النظام، الذي تعرض للضرب والدماء، لا يزال قادرًا على القتال ولن يستسلم.
«خامنئي» لن يُصعِّد ضد الولايات المتحدة
ووفقًا لمصادر مطلعة في إيران، أشارت إلى أن «خامنئي» لن يُصعِّد ضد الولايات المتحدة أو يخاطر برد أشد، لكن من المتوقع أن تكثف طهران الهجمات ضد إسرائيل.
وقال أحد المقربين من المرشد الإيراني: «فليفرح ترامب ويشعر بالنصر، فلن ندخل في حرب كبرى مع الولايات المتحدة»، مضيفًا: «هاجمت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع فقط، لو أرادوا خوض حرب كبرى، لدمروا المزيد، لكنهم لم يفعلوا».
وفقًا للمسؤولين في إيران، تواصل طهران إصلاق الصواريخ على إسرائيل، وهو ما فعلته بعد ساعات من الهجمات الأمريكية.
ضربات متبادلة
وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق 40 صاروخًا على إسرائيل بعد ساعات من الضربات الأمريكية، وأعلنت إسرائيل إطلاق أكثر من 20 صاروخًا، دون الإبلاغ عن أي أضرار.
قال مصدر ثان من داخل النظام الإيراني لصحيفة «فايننشال تايمز»، إن إيران ليس لديها خيار آخر سوى توجيه رد ساحق على الولايات المتحدة، لكنها ستفعل ذلك من خلال الهجمات على إسرائيل، التي أشعلت الحرب بعدوان استهدف منشآت إيران النووية فجر الجمعة 13 يونيو الجاري.
وأضاف المصدر: «من الطبيعي أن تكثف إيران هجماتها على إسرائيل لأن نتنياهو هو الذي جرَّ الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران».
خطر إيراني
وحذر محللون سياسيون من وجود خطر يتمثل في أن تسارع إيران إلى تطوير قنبلة نووية في محاولة لاستعادة قدرتها على الردع، مؤكدين أن طهران نجحت في تحويل بعض مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى درجة قريبة من درجة الأسلحة من فوردو ونطنز، ونقلتها إلى مواقع سرية.
وقال مصدر إيراني مطلع: «كان ينبغي أن نكون ساذجين للغاية لو احتفظنا باليورانيوم المخصب في تلك المواقع، اليورانيوم المخصب لم يمس الآن، لكن هذا لا يغير شيئًا، فليس لدينا أي خطة لاستخدامه، إيران لم ولن تسعى لامتلاك أسلحة نووية».
تقول سنام فاكيل، مديرة قسم الشرق الأوسط في معهد تشاتام هاوس للشؤون الدولية، إن المرشد الإيراني خامنئي قد يعود إلى استراتيجيته المتمثلة في السعي إلى التصعيد، ولكن بطريقة تقلل من خطر رد فعل أمريكي أكثر شراسة وتترك الباب مفتوحًا أمام الدبلوماسية.