عمره 500 مليون عام.. علماء يكتشفون مخلوقًا غريبًا بثلاث عيون وملامح مرعبة

كتب: نرمين عزت

 عمره 500 مليون عام.. علماء يكتشفون مخلوقًا غريبًا بثلاث عيون وملامح مرعبة

عمره 500 مليون عام.. علماء يكتشفون مخلوقًا غريبًا بثلاث عيون وملامح مرعبة

أذهل مخلوقٌ اكتُشف مؤخرًا، يُدعى موسورا فينتوني، علماء الحفريات بخصائصه الغريبة والخارقة للطبيعة، كُشف النقاب عنه في مجلة الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة، حيث يُلقي هذا المفصلي القديم الضوء على تعقيد الحياة خلال الانفجار الكامبري، مُقدمًا رؤى جديدة حول التطور المبكر للحيوانات، ويُقدم لمحةً عن التنوع البيولوجي الغريب، والذي غالبًا ما كان يُشبه الكائنات الفضائية، حيث ازدهر في المحيطات.

عاش قبل أكثر من 500 مليون سنة

ينتمي الكائن الغريب موسورا فينتوني، إلى مجموعة من المفصليات المنقرضة تُعرف باسم «راديدونتس»، يُشبه عثة البحر وعاش قبل أكثر من 500 مليون سنة فيما يُعرف الآن بصخور بورغيس في كندا، له مظهره مميز ثلاث عيون، وأطرافه المخلبية، وذيله المُبطّن بالخياشيم، وتُعد المفصليات التي ينتهي إليها من أشهر مفترسات العصر الكمبري، وهو حقبة شهدت ظهورا مفاجئا للعديد من أشكال الحياة المعقدة والمتنوعة في الأرض قبل حوالي 540-520 مليون سنة، ومن سلالتها أنومالوكاريس الشهير، ومع ذلك، يتميز موسورا بخصائصه غير العادية، يبلغ طوله بضعة سنتيمترات فقط، وله ثلاث عيون وأطراف مخلبية مصممة للافتراس، كان جسمه مُكيفًا للسباحة والتغذية، مزودًا بأطراف تشبه المجداف وقرص تغذية مشابه لغيره من «راديدونتس»، وفق موقع «dailygalaxy».

علماء يكتشفون مخلوقًا عمره 500 مليون عام بثلاث عيون وملامح غريبة

اسم «موسورا».. إشارة إلى الثقافة الشعبية

وأُطلق على الكائن اسم موسورا فينتوني تكريمًا للكايجو العملاق من سلسلة أفلام غودزيلا، ورغم أن موسورا لا يرتبط مباشرةً بالعث، إلا أن أطرافه العريضة المتدلية وجسمه النحيل يُشبهانه بشكلٍ لافت، وقد اختار فريق البحث الاسم كإشارةٍ مرحة إلى مظهره الغريب، في إشارةٍ إلى الطريقة التي يستلهم بها الخيال العلمي إلهامه من الطبيعة، ويعتبر «موسورا» أقدم بكثير من أي عثة، ويمثل فرعًا أقدم بكثير من شجرة عائلة مفصليات الأرجل، كجزء من فصيلة المفصليات الراديوية، وُجدت قبل ظهور الحشرات أو مفصليات الأرجل الحديثة بوقت طويل، ما يوفر أدلة مهمة على التسلسل الزمني التطوري للحياة البحرية.

صورة

ومن أبرز جوانب موسورا فينتوني الحفاظ الاستثنائي على بنيته الداخلية، ما أتاح فهمًا قيّمًا لبيولوجيا كائنات العصر الكمبري، تكشف أحافير موسورا ليس فقط عن شكل الكائن، بل أيضًا عن تفاصيل تشريحه الداخلي، وقد أتاحت الأنسجة العصبية المحفوظة، وبنية العين، وحتى الجهاز الهضمي، لعلماء الحفريات إعادة بناء جوانب من فسيولوجيته.

صورة

كما أن أكثر ما يثير الدهشة هو اكتشاف بقع عاكسة في الحفريات، والتي يبدو أنها تُمثّل نظامًا دوريًا مفتوحًا، كما تُشير هذه البقع إلى وجود قلب بدائي كان يضخ الدم عبر تجاويف داخلية تُعرف باسم الفجوات، كان هذا النظام غير مألوف في عصره، مُقدّمًا أدلة جديدة على تطور أنظمة الدورة الدموية لدى المفصليات القديمة.


مواضيع متعلقة