قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد إن الولايات المتحدة تتعامل بوجهين مع الأزمة الحالية، موضحًا أن واشنطن متورطة في الصراع، بدايةً من إيهام إيران بمسارات دبلوماسية، وصولًا إلى دعم إسرائيل بالأسلحة والذخائر خلال الحرب.
رد ترامب السريع
وأضاف، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج كلمة أخيرة على شاشة ON: «هذه الخطوة العسكرية هي من آخر ما يمكن أن يُقدِم عليه رئيس أمريكي، خاصة أن هناك رفضًا داخليًا كبيرًا لها داخل الولايات المتحدة».
وأكد أن الضربة الأمريكية الأخيرة استهدفت بشكل مباشر أدوات التخصيب ومفاعلات نووية حساسة، واصفًا إياها بأنها ضربة غير مسبوقة وقوية، لكنها أيضًا بمثابة افتتاحية كبيرة تتبعها محاولة لإلقاء طُعم لإيران للعودة إلى المفاوضات، وأن الولايات المتحدة ستستمر في التنسيق الكامل مع إسرائيل دون تجاوز، مشيرًا إلى أن العدو لم يعد فقط البرنامج النووي الإيراني، بل النظام السياسي نفسه.
إيران بحاجة إلى التقاط الأنفاس
وعن رد الفعل الإيراني، أوضح سعيد أن طهران بحاجة إلى التقاط الأنفاس ولمّ شمل الجبهة الداخلية، التي تبيّن أنها مخترقة وضعيفة على المستوى المؤسسي، متسائلًا: «من يتخذ القرار في إيران، الرئيس أم الحرس الثوري؟، وأن العالم لا يُعاد تشكيله فقط وفق رؤى ترامب أو إسرائيل، بل يتشكل دائمًا عبر الفعل ورد الفعل والعوامل الاقتصادية والبيئية».