دوامات زرقاء ووردية من الغاز.. أكبر كاميرا بالعالم تلتقط صورًا مذهلة للفضاء
دوامات زرقاء ووردية من الغاز.. أكبر كاميرا بالعالم تلتقط صورًا مذهلة للفضاء
كشف العلماء عن الصور الأولى التي التقطتها أكبر كاميرا رقمية في العالم، وهو مرصد فيرا سي روبين، إذ يقع هذا التلسكوب الثوري على قمة جبل سيرو باتشون في تشيلي، إذ يحتوي على كاميرا رقمية بحجم 5.4 قدم × 9.8 قدم، ويمكنه التقاط مساحة تبلغ حوالي ثلاثة أضعاف مساحة القمر في كل صورة وفقًا لـ«ديلي ميل».
دقة الصور الملتقطة
ظهرت هذه الصور بدقة 3200 ميجابكسل، أي أكثر بـ67 مرة من دقة هاتف iPhone 16 Pro- ستحتاج كل صورة إلى 400 شاشة تلفزيون عالية الدقة 4K لعرضها بحجمها الأصلي، فتظهر إحدى الصور الأولى المذهلة سديم تريفيد ولاجون، وهي عبارة عن سحب ضخمة من الغاز الملون تقع على بعد حوالي 9000 سنة ضوئية من الأرض.

من خلال الجمع بين 678 صورة مختلفة جرى التقاطها على مدار سبع ساعات، تكشف الصورة عن دوامات زرقاء ووردية من الغاز بين الكواكب وتوهج النجوم الصغيرة التي يجري تشكيلها، وفي صورة أخرى، يلتقط التلسكوب الضخم نحو 10 ملايين مجرة، أي ما يعادل 0.5% فقط من 20 مليار مجرة سيرصدها طوال عمره، ومع ذلك، فإن هذه ليست سوى الصور الاختبارية الأولى التي التقطها هذا التلسكوب المتطور، ومن المقرر أن تظهر آلاف الصور الأخرى قريبا.

أين يوجد التلسكوب؟
يقع تلسكوب فيرا سي روبين الذي جرى الانتهاء من بنائه مؤخرًا على ارتفاع 8770 قدمًا (2670 مترًا) فوق جبال الأنديز في شيلي على جبل مخصص لأبحاث الفضاء، وهو المكان المثالي لمشاهدة النجوم، يقع هذا الموقع على ارتفاع عالٍ للغاية، ومظلم بشكل استثنائي، وبعيدًا بما يكفي عن مستوى سطح البحر لتجنب قدر كبير من التدخل من الغلاف الجوي للأرض.
الأهداف الأربعة للمرصد هي رسم خريطة للتغيرات في السماء، ودراسة تشكيل مجرة درب التبانة، ورسم خريطة للنظام الشمسي، وفهم المادة المظلمة، وبما أن هذه الصور الاختبارية تقدم لمحة مثيرة للاهتمام عما هو آت، فمن المقرر أن يبدأ المرصد قريبًا يقظة لمدة عقد من الزمن لمراقبة السماء الليلية، بفضل تصميمها الفريد وسريع الحركة، سيتمكن علماء الفلك من التقاط صورة للسماء مرة كل 40 ثانية لمدة تتراوح بين ثماني إلى 12 ساعة كل ليلة، وكجزء من مشروع المسح الإرثي للمكان والزمان، سيقوم التلسكوب برسم خريطة للسماء الجنوبية الليلية بأكملها مرة كل ثلاثة أيام على مدى السنوات العشر المقبلة، في ذروته، سيعمل المرصد على توليد عشرات الآلاف من الصور كل ليلة، والتي سيجري إرسالها إلى العلماء في جميع أنحاء العالم، وستلعب المملكة المتحدة أيضًا دورًا حاسمًا في هذا المشروع من خلال استضافة مراكز البيانات لمعالجة كميات هائلة من البيانات.