الصيف الأكثر خطورة في أمريكا.. مضاعفات درجة الحرارة قد تقتل خلال 15 دقيقة

كتب: آية أشرف

الصيف الأكثر خطورة في أمريكا.. مضاعفات درجة الحرارة قد تقتل خلال 15 دقيقة

الصيف الأكثر خطورة في أمريكا.. مضاعفات درجة الحرارة قد تقتل خلال 15 دقيقة

مع بداية الصيف يسيطر خوف عالمي واسع من التدهور المناخي وارتفاع درجات الحرارة الشديدة، التي تُنذر بنتائج مُدمرة، قد تُودي بحياة البشر المعرضين لدوائر الخطر من التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة، وهنا يتساءل الكثيرون عن البلدان الأكثر خطورة في هذا السياق، ما يدفع الحكومات والمجتمعات للبحث عن حلول عاجلة لمواجهة هذه الظواهر المناخية القاسية.

بلد يشهد الصيف الأكثر خطورة

وفي هذا الصدد، حذر خبراء الصحة من موجة حر غير مسبوقة تضرب أجزاء واسعة من الولايات المتحدة، مؤكدين أن التعرض لها قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خلال دقائق معدودة.

ما «قبة الحرارة»؟

وتشهد البلاد حاليًا ظاهرة تعرف بـ«قبة الحرارة» (Heat Dome) التي تحدث عندما تحبس طبقات الجو العليا الهواء الساخن فوق منطقة ما، كما يُغلق الغطاء على قدر تغلي.

ووفقًا لما ذكرته «الديلي ميل» هذه القبة تسيطر حاليًا على مناطق من الغرب الأوسط والشمال الشرقي، مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة إلى 100 درجة فهرنهايت (نحو 38 درجة مئوية)، وعند هذه المستويات، يمكن أن يُصاب الإنسان بضربة شمس قاتلة في أقل من 15 دقيقة.

مؤشر الأشعة فوق البنفسجية

لكن الحرارة ليست الخطر الوحيد – فمؤشر الأشعة فوق البنفسجية (UV Index) يمثل تهديدًا كبيرًا أيضًا، على النحو التالي:

مؤشر من 0 إلى 2: خطر منخفض.

من 3 إلى 5: خطر متوسط، ويُنصح باستخدام واقٍ شمسي ونظارات وقبعة.

من 6 إلى 7: خطر مرتفع على الجلد غير المحمي.

من 8 إلى 10: خطر عالٍ جدًا، وقد تحدث حروق خلال أقل من 10 دقائق.

11 فأعلى: خطر شديد، خصوصًا لأصحاب البشرة الفاتحة، إذ يمكن أن تصيبهم حروق خلال 5 دقائق فقط.

ويتوقع أن يعاني ملايين الأمريكيين هذا الصيف من هذه المستويات الخطرة، ما يستدعي اتخاذ احتياطات قصوى، أهمها تجنب التعرض المباشر للشمس، واللجوء إلى أماكن باردة أو مكيفة.

الصيف الأشد خطورة في التاريخ يعرّض ملايين الأميركيين للخطر

ويحذر خبراء الصحة في الولايات المتحدة من أن هذا الصيف قد يكون الأشد خطورة في التاريخ الحديث، ليس فقط بسبب موجات الحر، ولكن بسبب الارتفاع غير المسبوق في مستويات الأشعة فوق البنفسجية (UV)، والتي قد تصل إلى مستويات تهدد الحياة في دقائق معدودة.

ووفقًا لوكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، جميع الأميركيين دون استثناء سيتعرضون هذا الصيف لدرجات حرارة مرتفعة، حتى ولاية ألاسكا أصدرت أول تحذير من الحرارة في تاريخها، رغم أن مستويات الأشعة فوق البنفسجية فيها لا تزال منخفضة نسبيًا.

مناطق الخطر الشديد

استنادًا إلى متوسطات البيانات من 2006 إلى 2023، فإن سكان الجنوب الغربي الأمريكي في طليعة المناطق الأكثر تعرضًا للأشعة الضارة، بمؤشرات UV تتراوح ما بين 10 إلى 13 وأكثر.

في يونيو:

مناطق مثل غرب وشرق تكساس، ومعظم نيومكسيكو، كولورادو، هاواي، وشرق أريزونا، ستسجل مؤشرات بين 12 و13.

كذلك، ستسجل كاليفورنيا الجنوبية، نيفادا، يوتا، غرب أريزونا، وأجزاء من وايومنغ، كانساس، أوكلاهوما، ميسيسيبي، ألاباما، وجورجيا مؤشرات UV بين 11 و12.

فلوريدا ولويزيانا ستكونان أيضًا في دائرة الخطر بمؤشرات بين 11 و12.

مع تقدم الصيف، ستصل هذه المستويات المرتفعة إلى جنوب فلوريدا وأجزاء من كاليفورنيا، بينما ستبدأ المؤشرات المرتفعة (7 إلى 9) بالوصول إلى الشمال، بما في ذلك واشنطن، أوريغون، مونتانا، داكوتا الشمالية والجنوبية، ويسكونسن، ميشيغان، أوهايو، بنسلفانيا، نيوجيرسي، نيويورك، وماين.

في أغسطس، ستنخفض المؤشرات قليلاً مقارنة بشهر يونيو، لكنها ستبقى مرتفعة.

التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية

التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية يمكن أن يسبب حروقًا خطيرة للبشرة، قد تؤدي إلى تقرحات وندوب. وإذا تسببت هذه التقرحات في تمزق الجلد، فإن خطر العدوى يرتفع بشكل كبير.

والأخطر من ذلك أن الأشعة فوق البنفسجية هي السبب الرئيسي لسرطان الجلد، وتشير الأبحاث إلى أن التعرض لخمسة حروق شمسية أو أكثر خلال الحياة يمكن أن يضاعف خطر الإصابة بالميلانوما، أخطر أنواع سرطان الجلد، وفقًا لما ذكرته الدكتورة إيمان سند، استشاري الجلدية لـ«الوطن» مؤكدة أن التعرض لحرارة وأشعة الشمس الحارقة قد يتسبب في الإصابة بالسرطان.

السبب العلمي لسوء الأحوال الجوية

ويرجع الخبراء هذا الارتفاع في مؤشرات الأشعة فوق البنفسجية إلى تآكل طبقة الأوزون (الدرع الجوي الذي يمتص معظم الأشعة الضارة من الشمس) ويحدث هذا التآكل نتيجة الانبعاثات المتزايدة للغازات الدفيئة، ما يقلل من قدرة الغلاف الجوي على الحماية.


مواضيع متعلقة