روحية تطلب الطلاق بعد 12 عامًا بسبب الجيران.. الزوج حوّل حياتها لجحيم

كتب: إسراء عبد العزيز

روحية تطلب الطلاق بعد 12 عامًا بسبب الجيران.. الزوج حوّل حياتها لجحيم

روحية تطلب الطلاق بعد 12 عامًا بسبب الجيران.. الزوج حوّل حياتها لجحيم

في تمام الساعة الحادية عشر ظهرًا كانت قاعة محكمة الأسرة بالكيت كات مكتظة وسط أجواء مشحونة بالتوتر، وعلى جانب المقعد الأخير كانت تجلس روحية عيناها حمراوان من البكاء، ويداها متشابكتان وتحمل في عينيها خبرة الحياة وقسوتها، تتمتم بكلمات تصف حالها، بعد أن جاءت لتنهي زيجتها التي وصلت بها إلي طريق مسدود، وتحمل على عاتقها مسؤولية 3 أطفال وخائفة من أحاديث العائلة خلف ظهرها بعد أن ستكون مطلقة للمرة الثانية؛ لكنها تحلت بالشجاعة واتخذت قرارها، فما القصة؟

خلع

الزوج جعل حياتها جحيم

«روحية» صاحبة الـ 38 عامًا كانت تعيش حياة زوجية مضطربة، إذ كان زوجها يتشاجر مع الجيران دائمًا، ويتسبب في مشاكل لا حصر لها، وعلى أثر ذلك نقلا أكثر من مرة، ولكن المشاكل استمرت وكانت تشعر بالخوف والقلق دائمًا بجواره، وتتساءل كيف ستنتهي حياتها معه، وعلى الرغم من ذلك كانت بجواره وتحاول أن تصلح من حاله، حسب حديثها مع «الوطن» لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، ومن هنا تغير كل شيء في عينيها، فمنذ اليوم الأول في دخولها عش الزوجية وظهر وجهه الحقيقي لكنها عاشت من أجل الاستقرار، الذي تلاشى مع الوقت.

«أنا عايزة أطلق النهارده قبل بكره، محدش من الناس اللي بتحكم عليا شاف ولا عاش الخوف والعذاب اللي أنا عشته»، بهذه الكلمات التي يعلوها نبرة المرارة والخذلان، بدأت روحية التي تواجدت وقت تواجدها في محكمة الأسرة لتحضر أولى جلسات دعوى الطلاق للضرر التي أقامتها بعد أن رفضت التصالح معه وإعطاءه فرصة أمام خبراء التسوية، لأنه لا تستأمن على نفسها معه مرة أخرى بعد العيش معه 12 عامًا تحت سقف واحد والتنقل من منزل إلي منزل ومن محافظة إلى أخرى، على حد حديثها.

زواج بأمر من العائلة

استذكرت روحية فترة تعارفها على زوجها، وقالت إنها كانت رافضة لفكرة الزواج؛ لأنها كانت طلقت من ابن عمها قبل أشهر من تقدمه لها؛ لكن بإصرار عائلتها قابلته وبالطبع تودد لها بعد أن صارحها بإعجابه بها، فواقفت بضغط من عائلتها على الرغم من أنه لم يعد جاهزا للزواج، واستمرت في الخطبة عامين وفي الأشهر الأخيرة من الخطبة بدأت تظهر طباعه الصعبة التي كانت تصل إلي حد ضربها حال الاعتراض على أي شيء، وبدأت تشعر بإهانته لها لأنها مطلقة وعندما تطلب شيء خلال تجهيزات الزواج كان يعترض لأنها لم تكن زيجاتها الأولى على الرغم من أنه كان منفصلًا، وفقًا لحديثها.

ساعدت «روحية» زوجها في بداية حياتهما كثيرًا لأنها كانت تعمل ولها دخل شهري ثابت، وتصبر على تقلباته النفسية والمادية وتحملت طباعه الحادة وغيرته المبالغ فيها، ومعاملته السيئة، ومع الوقت بدأت تصرفاته السيئة تطول الأخرين من الجيران؛ مما جعل الحياة جحيمًا، وطردوا من أكثر من منزل ومنطقة بسبب كثرة الخلافات والشجارات التي كانت تصل إلي تحرير محاضر ضده في أقسام الشرطة، وخلال ذلك رزقا بـ3 أطفال، وكانت تعتقد أنه يمكن أن يغير طباعه، وفقًا لحديثها.

مع الوقت أصبحت لغة الحوار بينهما هي السب والضرب، وتحملته على أمل أن يعود لصوابه، «بعد الجواز بشهور بدأت يظهر وشه الحقيقي وستعصب على أي كلمة أو لما أنصحه يخف خلافات وخناقات مع الناس، لكنه هو بقى يتعصب زيادة لدرجة أنه بقى يضربني كل يوم علقة موت، الأول كنت بستحمل وكنت بقول طبعه لكن الخناقات كترت وكل يوم مصيبة وبقى بيجبرني على العيشة معاه، ووصل بيه الحال أنه يلسعني ويحرقني بالنار»، وفقًا لروايتها.

قررت أن تطلب الطلاق وكانت تعلم أن هذا القرار لن يكون سهلًا؛ ولكنها أصرت على إنهاء هذه العلاقة المؤذية، وكانت مستعدة لبدء حياة جديدة، حياة خالية من الألم والوجع بعد زيجتي الأولى التي تدمرت بسبب عائلتي، وطوال هذه السنوات كانت روحية تحاول أن تخفي أي آثار للعنف الجسدي أو النفسي الذي تتعرض له، وكانت تراهن طوال الوقت على تغيير طباعه، متمسكة بآخر قشة قد تنجو بها وبزيجتها إلى البر بعد أن راهن الجميع على فشلها، وكانت تخشى أن يلاحظ أحد ذلك لأنها كانت تخشى الطلاق للمرة الثانية وفقًا لتعبيرها.

عندما طلبت روحية الطلاق حبسها في المنزل أسابيع طويلة لدرجة إنه يضربها أكتر من مرة في اليوم، وحاولت أن تستنجد بالجيران لكنه كالعادة كانت يتشاجر معه، حتى اللحظة الأخيرة تشاجر معهم بأسلحة بيضاء وذهبوا به إلي قسم الشرطة، ولجأت إلي عائلتها الذين طلبوا منه أن يطلقها، لكنه رفض رغم أنها وعدته بأنها ستتنازل له عن حقوقها، لكنه طلب منها التنازل عن الأطفال فرفضت، وطلت أكثر من 6 أشهر تعيش في تهديدات برفقة عائلتها بسبب أسلوبه، لكن بعد أن استجمعت قواها، قررت اللجوء إلي القضاء ورفع دعوى طلاق للضرر حملت رقم 3069 أحوال شخصية.


مواضيع متعلقة