«إعلام القاهرة» تنظم حلقة نقاشية حول إشكاليات ودوافع التعليم الصحفي في العصر الرقمي
«إعلام القاهرة» تنظم حلقة نقاشية حول إشكاليات ودوافع التعليم الصحفي في العصر الرقمي
نظمت كلية الإعلام جامعة القاهرة، مؤتمرا علميا بمشاركة مجموعة من الأكاديميين والخبراء والإعلاميين، وبحضور عدد من طلاب الكلية والمهتمين بالشأن الإعلامي، تحت عنوان «إشكاليات ودوافع التعليم الصحفي في العصر الرقمي».
وتناولت الجلسة الثالثة موضوع «التحول الرقمي وتحديات إعداد الصحفيين»، ناقش خلالها المتحدثون المتغيرات الجذرية في بيئة العمل الإعلامي، وركزوا على أهمية تطوير المناهج لتشمل مهارات العصر الرقمي، مثل: صحافة البيانات، واستخدام الذكاء الاصطناعي في التحرير.
تحول رقمي شامل في قطاع الصحافة
وخلال جلسة الملتقى العلمي لقسم الصحافة، أوضح الدكتور طارق العوضي، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن هناك تحولًا رقميًا شاملًا يشهده قطاع الصحافة، ما يفرض تحديات كبيرة على المؤسسات والأفراد على حد سواء، مؤكدا أن بعض الأجيال من الصحفيين والأكاديميين غير قادرين على مواكبة هذا التحول سواء على المستوى المهني أو الأكاديمي.
وأضاف أن مناهج تعليم الصحافة الحالية، رغم إدخال بعض المفاهيم الحديثة مثل ريادة الإعلام، لا تزال عامة وغير موجهة بالشكل الكافي، مشددًا على ضرورة أن تُصاغ هذه المناهج في إطار مشروع اقتصادي متكامل في مجال الإعلام، وليس كأطر نظرية فقط.
وأشار العوضي إلى أن هناك دوافع قوية تُحتّم الاهتمام بالتحول الرقمي في التعليم الجامعي؛ أبرزها أن الثورة الرقمية غيّرت من معايير قبول وتوظيف الصحفيين، خاصة في ظل تطور غرف الأخبار ووسائل النشر الحديثة.
وأشار الدكتور محمود مسلم، رئيس لجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام بمجلس الشيوخ، إلى التغيّرات المتسارعة التي تشهدها بيئة العمل الصحفي، مشددا على ضرورة دمج التخصصات المختلفة داخل غرف الأخبار وإزالة الحواجز التقليدية بين الأقسام.
وأكد «مسلم»، أن هذا التطور يتطلب تأهيلًا مستمرًا لا يقتصر فقط على الطلاب؛ بل يشمل أيضًا أعضاء هيئة التدريس، مشددًا على أهمية التدريب العملي وتوفير الأدوات والبيئات المناسبة داخل كليات الإعلام؛ بما يعزز قدرة الأجيال الجديدة على مواكبة التحولات السريعة في المهنة.
يجب ضبط الفجوة بين الممارسين في الحقل الإعلامي والأكاديميين
وأضاف أن الإشكالية الحقيقية التي تواجه مهنة الصحافة اليوم تكمن في الفجوة بين الممارسين في الحقل الإعلامي والأكاديميين داخل كليات الإعلام، إلا أن أن هذه العلاقة تحتاج إلى إعادة ضبط وتكامل.
وشدد على أن كليات الإعلام يجب أن تتحول إلى مراكز تدريب حقيقية للممارسين والصحفيين العاملين في الميدان، لا أن تقتصر على الجانب النظري فقط أو تظل تابعة لما تقدمه المؤسسات الصحفية من تدريب؛ بل ينبغي أن تقود هذا المسار بما تمتلكه من إمكانات علمية وبحثية وبنية تحتية.