كوريا الشمالية تخفي عن شعبها تسجيل لاعب باريس هدفا في المونديال.. ما السر؟
كوريا الشمالية تخفي عن شعبها تسجيل لاعب باريس هدفا في المونديال.. ما السر؟
في وقت ينفتح فيه العالم على الأحداث الرياضية الكبرى، مع التغطيات الشاملة والواسعة واللحظية للبطولات على مستوى العالم، تقدم كوريا الشمالية نموذج مختلف تمامًا، يعتمد على الرقابة والتحكم في تدفق المعلومات، حتى في أكثر الأحداث الرياضية وضوحًا وجماهيرية.
لماذا تأخر بث مباراة باريس سان جيرمان وأتلتيكو مدريد 4 أيام في كوريا الشمالية؟
وفي واقعة غريبة أثارت الجدل، شهدت منافسات كأس العالم للأندية 2025 في الولايات المتحدة الأمريكية حادثة كانت بطلتها وسائل الإعلام الكورية الشمالية، التي اختارت بث بعض المباريات إلى شعبها بشكل متأخر عن موعدها الطبيعي، وذلك من أجل إتاحة الفرصة أمامها لطمس معالم بعض اللاعبين المنتمين إلى كوريا الجنوبية، أثناء مشاركتهم في كأس العالم للأندية، بحسب موقع «GiveMeSport».
قامت القناة المركزية الكورية الشمالية ببث مباراة باريس سان جيرمان الفرنسي وأتلتيكو مدريد الإسباني، بعد خمسة أيام من إقامتها الفعلية على ملعب «روز بول»بمدينة لوس أنجلوس، والتي انتهت بفوز الفريق الباريسي بنتيجة 4-0، لكن اللافت في هذا البث لم يكن التأخير، بل ما حدث خلال عرض الهدف الرابع، الذي سجله اللاعب الكوري الجنوبي لي كانج إن من ركلة جزاء في الدقيقة 97، إذ تم تشويش وجه اللاعب ورقم قميصه بالكامل، كما غاب اسمه عن التعليق الصوتي، واكتفى المذيع بالإشارة إلى أن باريس سان جيرمان عزز فوزه بهدف رابع، دون أي تفصيل إضافي.
الرقابة على البث في كوريا الشمالية تستهدف إخفاء كل ما هو جنوبي
الحادثة تعكس سياسة إعلامية واضحة تتبعها كوريا الشمالية، تهدف إلى طمس أي إنجازات قادمة من كوريا الجنوبية، العدو الجغرافي والسياسي التقليدي، حتى إن كانت تلك الإنجازات على ملاعب كرة القدم وفي مسابقات عالمية محايدة، وذلك وفقًا للرقابة الصارمة التي تضعها السلطات في بيونج يانج على كل ما يتعلق بالأخبار الدولية، خصوصًا تلك التي تظهر كوريا الجنوبية بصورة إيجابية أو ناجحة.
ليست الحادثة الأولى
الواقعة ليست معزولة عن سياق عام يسيطر على التغطية الرياضية في كوريا الشمالية، ففي تقارير سابقة، ذكرت وسائل إعلام غربية أن كوريا الشمالية تحظر تمامًا بث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، التي يشارك فيها نجم كوريا الجنوبية سون هيونج مين، نجم توتنهام.
كما سبق أن تداولت تقارير صحفية أن الإعلام الرسمي الكوري الشمالي ادعى أن منتخب البرتغال هو من فاز بكأس العالم 2010، وليس إسبانيا، في محاولة لتبرير إقصاء كوريا الشمالية على يد بطل العالم، وذلك ضمن استراتيجية للتلاعب بالرأي العام الداخلي.