علاقة غير متوقعة.. الناجيات من سرطان الثدي أقل عرضة للإصابة بالزهايمر

كتب: أمنية سعيد

علاقة غير متوقعة.. الناجيات من سرطان الثدي أقل عرضة للإصابة بالزهايمر

علاقة غير متوقعة.. الناجيات من سرطان الثدي أقل عرضة للإصابة بالزهايمر

دراسة حديثة أجراها مركز سامسونغ الطبي في كوريا الجنوبية بالتعاون مع باحثين أمريكيين، أفادت بأنّ الناجيات من سرطان الثدي قد يكنّ أقل عرضة للإصابة بمرض الزهايمر، وكشفت النتائج أن خطر إصابتهن بخرف الزهايمر ينخفض بنسبة 8% مقارنة بالنساء غير المصابات بالسرطان، ويرجّح الباحثون أن العلاج الإشعاعي قد يكون العامل الرئيسي وراء هذا الانخفاض.

ظاهرة الدماغ الكيميائي

ويُعد سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء عالميًا، ففي عام 2022، جرى تشخيص أكثر من 2.3 مليون امرأة به، وهو ما يمثل 11.6% من جميع حالات السرطان المسجلة، ومع التقدم في العلاج، تتجاوز معدلات النجاة الآن 93% في المراحل المبكرة، مما يحول سرطان الثدي إلى حالة مزمنة للعديد من النساء، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

ومع تحسن متوسط العمر المتوقع لهؤلاء الناجيات، تحول الاهتمام إلى الآثار طويلة المدى للعلاج، لا سيما تأثيراته على الصحة الإدراكية، فالكثير من الناجيات يبلغن عن مشاكل في الذاكرة وصعوبة في التركيز أثناء العلاج وبعده، وهي ظاهرة تُعرف غالبًا بـ «الدماغ الكيميائي» أو ضعف الإدراك المرتبط بالسرطان.

دراسة تكشف: فصيلة الدم «A» قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي

وتضاربت الدراسات السابقة حول العلاقة بين السرطان والخرف؛ فبعضها أشار إلى انخفاض معدل الإصابة بالخرف لدى الناجيات من السرطان، بينما أشار البعض الآخر إلى زيادة خطر الإصابة به لدى مريضات سرطان الثدي الأكبر سنًا، ولكن في الدراسة الجديدة، التي نُشرت في «شبكة جاما» الطبية، جرى متابعة حوالي 70 ألف ناجية من سرطان الثدي لأكثر من سبع سنوات، وخلال هذه الفترة، انخفض معدل الإصابة بمرض الزهايمر لدى الناجيات إلى 2.45 حالة لكل 1000 شخص سنويًا، مقارنة بـ 2.63 حالة لكل 1000 شخص في المجموعة الضابطة (غير المصابات بالسرطان).

انخفاض في خطر الإصابة بالزهايمر

ولاحظ الباحثون أن الانخفاض في خطر الإصابة بالزهايمر كان أكثر وضوحًا لدى الناجيات اللاتي بلغن 65 عامًا أو أكثر، ورغم أن هذا الانخفاض تراجع قليلًا مع مرور الوقت، إلا أن ذلك يشير إلى ارتباطه الوثيق بالعلاج، والأهم من ذلك، أن الفائدة الوقائية هذه ارتبطت بشكل خاص بالعلاج الإشعاعي، ولم تُظهر علاجات السرطان الأخرى فوائد مماثلة في تقليل خطر الإصابة بالخرف.