أمل جديد لمرضى سرطان الثدي.. دواء ثوري يمنع نمو الورم واختبار يكشف عودته مبكرا

كتب: أمنية سعيد

أمل جديد لمرضى سرطان الثدي.. دواء ثوري يمنع نمو الورم واختبار يكشف عودته مبكرا

أمل جديد لمرضى سرطان الثدي.. دواء ثوري يمنع نمو الورم واختبار يكشف عودته مبكرا

قد يلوح في الأفق طوق نجاة جديد لمرضى سرطان الثدي بفضل دواء واعد من الجيل القادم، يُعرف باسم «كاميزيسترانت»، هذه الحبة اليومية لديها القدرة على تدمير الأورام قبل أشهر من نموها الفعلي، ما يمثل تقدمًا كبيرًا في مكافحة المرض، إذ يعمل الدواء على منع الخلايا السرطانية من التطور، ما يؤدي إلى إبطاء انتشار المرض بشكل ملحوظ وتأخير الحاجة إلى العلاج الكيميائي المرهق.

أمل جديد لمرضى سرطان الثدي

يُصيب سرطان الثدي الإيجابي للمستقبلات الهرمونية HER-2 السلبي حوالي 7 من كل 10 مرضى بسرطان الثدي في بريطانيا، وهو الشكل الأكثر شيوعًا للمرض، ومن بين هؤلاء، يمكن لحوالي 40%، أي ما يعادل 10 إلى 15 ألف امرأة في المملكة سنويًا، أن يطورن طفرة جينية عدوانية تمنع العلاج من قتل السرطان بفعالية، لكن النتائج التحويلية لتجربة سريرية أظهرت أن المرضى الذين تناولوا عقار كاميزسترانت انخفض لديهم خطر الإصابة بالسرطان بأكثر من النصف، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتُعد هذه الدراسة أيضًا الأولى عالميًا التي تُظهر أن اختبارات الدم يمكنها التقاط علامات تحذير مبكرة تشير إلى احتمال عودة السرطان، واستخدم الأطباء هذا الاختبار لتحديد التغيرات في الحمض النووي للسرطان، وعندما وجدوا علامات الطفرة الضارة، تم إعطاء المرضى كاميزسترانت، وفي الوقت الحالي، تُجرى اختبارات الدم الرقابية هذه عادةً بعد إعطاء العلاج، وتبحث عن علامات الحمض النووي للسرطان في الدم للإشارة إلى انتشار المرض.

ووصف الخبراء، الذين قدموا النتائج في مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO) في شيكاغو، هذا الإنجاز بأنه لحظة محورية في رعاية سرطان الثدي وتحول أساسي حقيقي في كيفية تعاملنا مع السرطان، ويجري بالفعل تسريع استخدام الدواء في أمريكا، وقد تم إرساله للموافقة عليه في بريطانيا.

دراسة تكشف: فصيلة الدم «A» قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي

وصرح البروفيسور نيكولاس تيرنر، الخبير في علم الأورام الجزيئي بمعهد أبحاث السرطان في لندن ومؤسسة رويال مارسدن التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، والذي شارك في قيادة التجربة الرئيسية: «هذه لحظة محورية في رعاية سرطان الثدي، إنها استراتيجية جديدة محتملة لعلاج مقاومة الأدوية المتطورة، قبل أن تتسبب في تطور السرطان».

وفي التجربة، جرى فحص 3325 مريضة مصابة بسرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسالب لمستقبلات HER-2 من 23 دولة بحثًا عن الطفرة العدوانية المعروفة باسم ESR1، باستخدام فحص دم كل ثمانية إلى 12 أسبوعًا، ومن بين هؤلاء، قُسِّمت 315 امرأة ثبتت إصابتهن بالطفرة إلى مجموعتين، أُعطيت المجموعة الأولى مزيجًا من كاميزسترانت ودواء آخر معروف بمهاجمته لهذا النوع من السرطان، بينما تلقت المجموعة الأخرى الدواء التقليدي، بالإضافة إلى العلاج الهرموني.

انخفاض خطر الوفاة بعد تلقي الدواء

وتوصل الباحثون إلى أن الأشخاص الذين تناولوا مزيج الكاميزسترانت انخفض لديهم خطر الوفاة أو تطور السرطان بنسبة 56%، كما نجح الدواء في إبقاء السرطان تحت السيطرة لمدة 16 شهرًا في المتوسط، مقارنة بـ9.2 شهرًا في العلاج القياسي، والأكثر إيجابية هو أن 1% فقط من المرضى توقفوا عن تناول الدواء بسبب الآثار الجانبية.

وفي عرضها للنتائج في الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، قالت سوزان جالبرث، نائبة الرئيس التنفيذي لعلم الأورام في شركة أسترازينيكا، الشركة المصنعة للدواء، إن الشركة تجري مناقشات مستمرة مع مسؤولي الأدوية في بريطانيا لتسريع الموافقة على الدواء.

وعلقت الدكتورة كاثرين إليوت، مديرة الأبحاث في مؤسسة أبحاث السرطان في بريطانيا، قائلة: «هذه الدراسة هي مثال واضح على كيفية بدء اختبارات الدم في تحويل علاج السرطان، فمن خلال تتبع آثار صغيرة من الحمض النووي للورم في الدم، تمكن الباحثون من اكتشاف العلامات المبكرة لمقاومة العلاج وتغيير العلاجات قبل أن تتاح للسرطان فرصة النمو، ويمكن أن يصبح هذا النهج جزءًا مهمًا من كيفية تخصيص الرعاية للأشخاص المصابين بسرطان الثدي المتقدم».