قمة الابتكار في اللوجستيات تناقش فرص الاستثمار المتاحة في السوق المحلية

كتب: محمد متولي

قمة الابتكار في اللوجستيات تناقش فرص الاستثمار المتاحة في السوق المحلية

قمة الابتكار في اللوجستيات تناقش فرص الاستثمار المتاحة في السوق المحلية

وقال الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، إنّ قمة الابتكار في اللوجستيات، التي استضفتها مصر تحت رعاية الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في مقر جامعة مصر للمعلوماتي، استهدفت إلقاء الضوء على مشروعات وخطط الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية التي تخدم الأنشطة الاقتصادية المختلفة، خاصة القطاعين الصناعي والتصديري، إذ جرى الاعتماد على خدمات النقل والشحن بأقل التكاليف وفي أسرع وقت، ولذا تنفذ الدولة حزمة من المشروعات القومية في قطاع البنية التحتية الذكية، مثل إنشاء الميناء الجاف الأكبر من نوعه عالميًا التي تتجاوز استثماراته 100 مليون دولار، ما يعكس التزام الدولة بإحداث طفرة نوعية في قدراتها اللوجستية تنفيذًا لرؤية مصر 2030 خاصة استراتيجيات التحول الرقمي، وهو ما يتولد عنه بطبيعة الحال العديد من فرص الاستثمار بقطاع اللوجستيات التي يمكن للقطاع الخاص الأجنبي والمحلي الاستفادة منها.

وأضاف أن استضافة القمة فرصة لإبراز دور جامعة مصر للمعلوماتية كمحفز وطني للابتكار وكمركز استقطاب للاستثمار التكنولوجي الدولي، ما يعزز من تأثيرها في منظومة اقتصاد المعرفة في مصر، خاصة مع المشاريع الابتكارية في مجالات تكنولوجيا الخدمات المالية وتكنولوجيا الأعمال وإنترنت الأشياء وتقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت قاسمًا مشتركًا لكثير من الصناعات والخدمات.

وأوضح أن الابتكارات التكنولوجية في قطاع اللوجستيات تلعب دورًا محوريًا في دعم الكفاءة التشغيلية، وخفض الانبعاثات وتسهيل التكامل بين أدوار جهات الدولة والقطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وهو ما يسهم في إتاحة فرص واعدة لريادة الأعمال وزيادة معدلات النمو الاقتصادي.

الابتكار في العمليات اللوجستية

من جانبها، قالت الدكتورة أماني عيسى، مدير مركز ريادة الأعمال والابتكار بمصر للمعلوماتية، إنّ القمة رعت أعمالها شركة AGL، إحدى شركات MSC ونظمتها شركة كوريليا إحدى شركات Ricoh Group بالتعاون مع مركز ريادة الاعمال والابتكار، ووسط مشاركة عدد كبير من المبتكرين والعلماء والمستثمرين وقادة الشركات التكنولوجية العاملة بالقطاع اللوجستي، مشيرة إلى أن جلسات القمة تضمنت جلسة مخصصة للابتكار في العمليات اللوجستية لعرض إمكانيات الشركات المصرية العاملة في تكنولوجيا اللوجستيات بجانب تنظيم لقاءات ثنائية لإجراء مباحثات لتشبيك المستثمرين والمبتكرين بالمجال.

جذب قنوات تمويل غير تقليدية

وأكدت أن المركز يستهدف من خلال القمة جذب قنوات تمويل غير تقليدية للمشروعات المصرية خاصة من كبري الشركات والمؤسسات العاملة بقطاع تكنولوجيا اللوجستيات في مصر والخارج، إلى جانب التعرف على أحدث الابتكارات في قطاع اللوجستيات والمشكلات التقنية التي تواجه القطاع، خاصة في أوقات الاضطرابات الإقليمية وحالات عدم الاستقرار في منظومات النقل والشحن عالميًا، وكيفية تخفيف آثار تلك الأزمات الطارئة على سلاسل الإمداد.

تطوير حلول تكنولوجية متقدمة

وفي هذا السياق، قال جمال مخيمر، المدير التقني للمعلومات لشركة كوريليا، «إننا نؤمن بأن الابتكار في قطاع اللوجستيات يتطلب البحث المستمر عن الأفكار الأكثر إبداعاً وابتكاراً، ولذا فإن مشاركتنا في تنظيم هذه القمة المهمة تأتي تأكيدًا لإيماننا العميق بضرورة تطوير حلول تكنولوجية متقدمة تواكب التطورات العالمية وتلبي احتياجات السوقين المصرية والإقليمية».

وأضاف مخيمر: «نسعى من خلال هذه القمة إلى اكتشاف ودعم الأفكار غير التقليدية والحلول المبتكرة التي يمكنها إحداث نقلة نوعية في كفاءة العمليات اللوجستية، سواء كان ذلك من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي، أو إنترنت الأشياء، أو الحلول الرقمية المتطورة، لأن هدفنا هو إرساء بيئة محفزة للإبداع تجمع بين الخبرات المحلية والعالمية لتحقيق رؤية مصر 2030 في التحول الرقمي».

وأشار إلى أن انتماء كوريليا لمجموعة ريكو العالمية يمنحنا إمكانية الوصول إلى أحدث التقنيات والحلول المتطورة في مجالات الطباعة الرقمية وإدارة المستندات والأتمتة الذكية، إذ نستفيد من الخبرات التكنولوجية العريقة لمجموعة ريكو التي تمتد لأكثر من 85 عامًا في مجال الابتكار التقني، خاصة في تطوير حلول إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي التي تدعم تحسين العمليات اللوجستية وإدارة سلاسل التوريد.

الاستثمار في البحث العلمي

ومن جانبه، أكد الدكتور محمد ممدوح، مدير البحث والتطوير في شركة كوريليا، أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتطوير التكنولوجي لبناء مستقبل مستدام للقطاع اللوجستي في مصر، لافتًا إلى أن التحديات التي يواجهها القطاع اللوجستي اليوم تتطلب حلولًا علمية مبتكرة تقوم على أسس بحثية راسخة.

وقال: «نؤمن بأن مصر تمتلك كوادر علمية وتقنية متميزة قادرة على قيادة التحول الرقمي في المنطقة. ومن خلال هذه القمة، نسعى إلى تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث والشركات التكنولوجية لخلق بيئة بحثية محفزة للابتكار، خاصة أن هدفنا هو تطوير حلول لوجستية ذكية ومستدامة تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزز قدرة مصر التنافسية كمركز لوجستي إقليمي».

مناقشة فرص الاستثمار المتاحة

واختتمت القمة بمائدة مستديرة تضمنت مسئولين حكوميين ورؤساء عدد من كبرى الشركات العالمية لمناقشة محورين: الأول سبل التعاون مع مصر في دعم الابتكار اللوجستي، والثاني يستعرض فرص الاستثمار المتاحة في السوق المحلية، مشيرة إلى أنّ مركز ريادة الأعمال والابتكار يرعى العديد من مشروعات الذكاء الاصطناعي التي ترفع من مساهمة قطاع تكنولوجيا الأعمال والمعلومات في الناتج المحلي والصادرات المصرية.