«سلوان».. حامية القدس تحت التهديد.. «سيدة الأرض».. ملحمة من فلسطين.. الحلقة السادسة

كتب: محمد علي حسن

«سلوان».. حامية القدس تحت التهديد.. «سيدة الأرض».. ملحمة من فلسطين.. الحلقة السادسة

«سلوان».. حامية القدس تحت التهديد.. «سيدة الأرض».. ملحمة من فلسطين.. الحلقة السادسة

تحقيق: محمد علي حسن وماريان سعيد

«سجل أنا عربى، أنا اسم بلا لقبِ، صَبورٌ فى بلادٍ كلُ ما فيها يعيشُ بفَوْرةِ الغضبِ، جذورى قبلَ ميلادِ الزمانِ رستْ، وقبلَ تفتّحِ الحقبِ، وقبلَ السّروِ والزيتونِ، وقبلَ ترعرعِ العشبِ»، هكذا كتب الشاعر محمود درويش عن تاريخ الفلسطينى فى أرضه، ولكن فى زمن الاحتلال، تاريخ القدس لم يعد يُقاس بالسنين، بل بعدد أوامر الهدم، ولا تُقاس الطفولة بالألعاب، بل بمرات الاختباء من الجرافات، وفى «سلوان»، الحى الفلسطينى الذى يجاور البلدة القديمة، ويلتف حول المسجد الأقصى كالسوار فى المعصم، تُخاض معركة باردة لا تهدأ، عنوانها البقاء، ليس الاحتلال فى هذه البقعة قصفا أو جنديا مدججا، بل قانون مصاغ بعناية، ومحاكم تغض الطرف، وخرائط تُغيّر التصنيفات بضغطة واحدة، لتصبح البيوت «غير قانونية»، وأصحاب الأرض «متعدين»، هؤلاء السكان الذين يعيشون فى بيوت تاريخها أقدم من الاحتلال نفسه، يصنفون مخالفين، وتتخفى خلف جدران منازلهم حكايات صمود ومقاومة، لأُسر تنهض كل يوم على احتمال أن يكون اليوم الأخير فى بيتها، تؤكد أن لـ«سلوان» قصة لم تُكتب بعد، لكنها تُروى كل يوم على أطلال بيت يُهدم، أو قضية تُغلق فى المحكمة، أو طفل يرسم على جدار مهدد بالزوال، ولهذا تحاول «الوطن» توثيق بعض من هذه القصة، قبل أن يطمسها جدار استيطانى جديد.


مواضيع متعلقة