أرقام مرعبة.. خسائر إسرائيل وإيران في حرب الـ 12 يومًا
أرقام مرعبة.. خسائر إسرائيل وإيران في حرب الـ 12 يومًا
أظهرت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارتي الصحة في كل من إيران وإسرائيل حجم الكارثة الإنسانية والبنية التحتية التي خلّفها التصعيد العسكري العنيف بين الطرفين، الذي استمر 12 يومًا قبل أن يُعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق وقف إطلاق نار شامل، وبينما تحدثت إيران عن مئات القتلى وآلاف الجرحى في عمق أراضيها، وصفت إسرائيل ما حدث بأنه «أزمة وطنية» غير مسبوقة ضربت الجهاز الصحي وأرغمتها على تعبئة الطواقم والمستشفيات ومراكز الدعم النفسي، وفقا للقاهرة الإخبارية.
الخسائر في إسرائيل: أزمة صحية ومقتل 29 شخصًا
أعلنت وزارة صحة الاحتلال، حصيلة الأضرار البشرية والخدماتية الناتجة عن الهجمات الإيرانية، إذ بلغ عدد المصابين 3345 شخصًا، بينهم حالات خطيرة، كما تسببت الضربات في تشريد أكثر من 11 ألف مواطن نتيجة التدمير المباشر لمنازلهم.
وفي ظل الضغط الكبير على القطاع الصحي، أوضحت الوزارة أن المستشفيات استقبلت آلاف المصابين، وتم تخصيص 97 مركز إيواء عاجل للمتضررين، فيما استُدعيت 650 من الطواقم الطبية العاملة بالخارج للمساعدة في تغطية العجز.
خطوط الدعم النفسي الإسرائيلية كانت شاهدًا آخر على حجم المعاناة، إذ تلقت نحو 19 ألف طلب مساعدة خلال أيام التصعيد، في واحدة من أعلى المعدلات منذ حرب لبنان الثانية.
ووفق إذاعة الجيش الإسرائيلي، جرى إنشاء أكثر من ألف سرير طبي جديد، بعضها في مواقف سيارات حُصّنت مؤقتًا لتصبح وحدات طبية، كما خُصص مليار شيكل لإعادة تأهيل مستشفى «سوروكا» في بئر السبع، الذي تعرّض لأضرار جسيمة بفعل القصف.
وفي الوقت نفسه، أكدت تل أبيب مقتل 29 شخصًا نتيجة الهجمات الإيرانية المباشرة، بعضهم مدنيون، في مناطق جنوب ووسط البلاد.
الخسائر في إيران: 627 قتيلاً ودمار واسع في 10 محافظات
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية بلغ حتى أمس 627 قتيلاً، و4870 جريحًا في أنحاء مختلفة من البلاد، في حصيلة هي الأكبر منذ الحرب الإيرانية العراقية.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، حسين كرمانبور، إن أكثر المحافظات تضررًا كانت طهران وكرمانشاه، تليهما خوزستان، لرستان، وأصفهان، ومركزي، وأذربيجان الشرقية، وهمدان، زنجان وجيلان. وبلغت نسبة الوفيات التي حدثت في مواقع الاستهداف المباشر 86.1%، بينما توفى 13.9% أثناء محاولات إسعافهم.
وأشارت السلطات الإيرانية إلى أن الضربات استهدفت بشكل «منهجي ووحشي»، مواقع مدنية وخدمية، بما في ذلك مستودعات أدوية، وشبكات مياه، وبنية تحتية صحية، مما أدى إلى إرباك العمل في المستشفيات، خاصة في طهران وكرمانشاه.
واعتبرت الحكومة الإيرانية أن الضربات تمثل عدوانًا منظمًا ضد السكان المدنيين، مؤكدة أن عمليات الحصر والتقييم لا تزال جارية، مع احتمالات بارتفاع أعداد الضحايا.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن، مساء الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار شامل بين إسرائيل وإيران، بعد وساطات دولية استمرت عدة أيام ووصف ترامب الاتفاق بأنه «نهاية حرب الـ12 يومًا»، معتبرًا أن الطرفين أدركا الكلفة الإنسانية والسياسية لهذا التصعيد