فتاة بريطانية تكتشف إصابتها بنوع نادر من السرطان.. لماذا تجاهل الأطباء أعراضها؟

كتب: آية أشرف

فتاة بريطانية تكتشف إصابتها بنوع نادر من السرطان.. لماذا تجاهل الأطباء أعراضها؟

فتاة بريطانية تكتشف إصابتها بنوع نادر من السرطان.. لماذا تجاهل الأطباء أعراضها؟

حذرت فتاة بريطانية مصابة بالسرطان، نفدت خيارات علاجها، الأشخاص دون سن الخمسين من الاعتقاد بأنهم «صغار جدا» على الإصابة بالمرض، بعدما تجاهل الأطباء أعراضها لثلاث سنوات بسبب صغر سنها.

ليا هيوز، البالغة من العمر 38 عاما الآن، لاحظت لأول مرة وجود كتلة صغيرة في صدرها الأيمن وهي بعمر 29 سنة، في عام 2015، إلا أن طبيبها العام قال لها في عدة مناسبات إنها «لا تستحق» الخضوع لفحوصات إضافية بسبب صغر سنها وعدم وجود تاريخ عائلي للسرطان، بدلاً من ذلك، أخبرها الأطباء أنها تعاني من «ثدي متكتل» وهو ما يُعرف طبيا بالنسيج الليفي الكيسي، هذا نسيج ثديي غير ضار، متكتل ومؤلم، ينشأ نتيجة تقلبات هرمونية مرتبطة بالدورة الشهرية.

ومع ذلك، في عام 2018، أي بعد ثلاث سنوات، لاحظت عرضا مقلقا آخر، بحسب ما قالت: «كنت أرتدي ملابس السباحة ورأيت ظلا وحفرة صغيرة في صدري، وعندما شرحت الأمر للأطباء عبر الهاتف، أحالوني مباشرة إلى المستشفى».

خضعت الفتاة المقيمة في ويرال، لفحص تصوير الثدي الشعاعي (الماموجرام) وفحص بالموجات فوق الصوتية، تلاه خزعة للكتلة المنخفضة، وقام الأطباء بإبلاغها بالخبر أن الكتلة سرطانية، وأجروا المزيد من الفحوصات لمعرفة ما إذا كان المرض قد انتشر في جسدها، قائلة: «أجروا فحوصات شاملة للجسم، من رنين مغناطيسي، فحوصات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، واكتشفوا أنه انتشر إلى كبدي وعظامي (PET) وفحوصات العظام».

وتابعت: «تم تشخيصي بسرطان في المرحلة الرابعة غير قابل للشفاء خلال أسابيع قليلة في أبريل 2018، يوم الجمعة الثالث عشر من الشهر، من بين كل الأيام».

ونقلًا عن «ديلي ميل» تمكنت العلاجات الدوائية من السيطرة على السرطان لعدة سنوات، وفي يونيو 2022، خضعت لاستئصال الثدي الأيسر تلاه علاج كيماوي، وربما حافظ مزيج العلاج على استقرار المرض لمدة عامين، حتى أظهر فحص روتيني في أغسطس 2024 نمو أورام الكبد، إلا أن كشفت الفحوصات الأخرى أن السرطان قد انتشر أيضا إلى دماغها، وأضافت: «مع سرطان الثدي في المرحلة الرابعة، تعلم أنه يمكن أن ينتشر إلى الدماغ وتقلق بشأن ذلك، لكنني لم أتوقع ذلك حينها، لأنني لم أكن أعاني من أي أعراض على الإطلاق».

وفي سبتمبر 2024، بدأت علاجا إشعاعيا للدماغ بالكامل، تلاه جولة أخرى من العلاج الكيماوي، .وجاءت ضربة أخرى في مارس من هذا العام عندما بدأت تعاني من صعوبات في التنفس.

وكشفت الفحوصات أن السرطان انتشر إلى رئتيها، مما تسبب في تراكم أربعة ونصف لتر من السوائل، اضطر الأطباء إلى تصريفها عبر إجراء خطير، والآن، ليّا هيوز تخضع لجلسة العلاج الكيماوي السادسة: «أحاول دائماً التمسك بالإيجابية.. أقبل كم هو الأمر صعب، لكني لا أستسلم».

وأضافت: «لا أصدق كل ما مررت به. لا تدرك ذلك حتى تجلس وتتأمل ما حدث، لكن ليس لدي خيار سوى المضي قدما والاستمرار في القتال».

ارتفاع نسب الإصابة بالسرطان بين الشباب

وربما قصة الفتاة الثلاثينية هي جرس إنذار يدق ناقوس الخطر لضرورة الكشف المبكر، حتى دون وجود تاريخ مرضي، وذلك فور ظهور علامات، ويأتي هذا في ظل ارتفاع عدد حالات السرطان بين الشباب، وهو ما حير الخبراء، الجدير بالذكر إن في المملكة المتحدة، يجرى تشخيص حوالي 2,400 امرأة دون سن 40 بالمرض سنوياً، وفقاً لجمعية «بريست كانسر ناو».

لكن هذه الإحصائيات تخفي اتجاهًا تصاعديًا متزايدًا، ففي 2023، وجدت دراسة أمريكية أن حالات السرطان من جميع الأنواع في تزايد بين النساء الشابات، لكن بشكل غريب لم يحدث ذلك مع الرجال، في حين ارتفعت نسبة الإصابات لدى النساء بأكثر من 4%، انخفضت لدى الرجال الشباب بنحو 5%.

وجدت دراسة نشرت في نفس العام في مجلة «بريتيش ميديكال جورنال أونكولوجي» أن السرطانات المبكرة الظهور ارتفعت عالميا بنسبة 79.1% بين عامي 1990 و2019.

وكان الدكتور خالد محمد، أستاذ مساعد جراحة الأورام، لـ«الوطن»، أن سرطان الثدي، في الأصل مرض غير قاتل في حال جرى اكتشافه مبكرًا، بشرط متابعة التغيرات الجسدة والعلامات التي تظهر، والتي لا ترتبط بالعمر، إذ قد تصاب العديد من السيدات في سن صغير.