أحمد عمر هاشم: الهجرة النبوية محطة نور ترسخ معاني السلام والتعايش
أحمد عمر هاشم: الهجرة النبوية محطة نور ترسخ معاني السلام والتعايش
قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تأتي هذا العام، والعالم يئن تحت وطأة الحروب والصراعات التي تلتهم المليارات، وكان الأولى أن تُنفق هذه الأموال في سبيل السلام والتنمية ونصرة الإنسان، لا تدميره.
وأكد أن الهجرة لم تكن مجرد انتقال مكاني من مكة إلى المدينة، بل كانت تحولا حضاريا أسس لقيام الدولة الإسلامية على مبادئ راسخة من التآخي والتعايش والسلام، مضيفا: الرسول الكريم ﷺ عندما غادر مكة نظر إليها، وقال: «والله إنك لأحب بلاد الله إليّ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت»، ليُنزِّل عليه الوحي بعدها مطمئنًا قلبه: {إِنَّ ٱلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ ٱلْقُرْءَانَ لَرَادُّكَ إِلَىٰ مَعَادٍ}.
الهجرة النبوية
أوضح الدكتور أحمد عمر هاشم أن النبي ﷺ أسس في المدينة دولة قوية بمبادئ واضحة، فكان أول ما بدأ به بناء المسجد لتوثيق صلة الأمة بربها، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، حتى أنهم كانوا يتوارثون من شدة الترابط، وساد بينهم الإيثار العظيم، كما جمع بين أهل المدينة من مختلف الأديان، وكتب صحيفة المدينة التي تعتبر من أوائل دساتير التعايش الإنساني، وأرست دعائم المواطنة والوفاق الوطني.
ذكرى الهجرة النبوية الشريفة
وشدد على أن الهجرة النبوية ليست حادثًا من الماضي فقط، بل هي مبدأ مستمر في حياة الأمة الإسلامية، حين تتحول من حال إلى حال، ومن ضعف إلى قوة، ومن فرقة إلى وحدة، مضيفًا: “في لحظة يشرق فيها هلال المحرم، تشرق معه ذكريات الهجرة، لتتهادى علينا معاني الأمان والتراحم، ويهتف حديث النور من سيرة الرسول ﷺ بأننا أمة قادرة على البناء والتجديد”.
وأضاف: «الهجرة فرقت بين عهدين؛ عهد الاستضعاف وعهد التمكين، ورسخت مكانة الشورى، وجعلت من الأمة الإسلامية خير أمة أُخرجت للناس، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر».
واختتم الدكتور أحمد عمر هاشم تصريحه بالتأكيد على أن واجب الأمة اليوم أن تتوحد وتتعاضد في مواجهة التحديات المعاصرة التي تهدد استقرار الأوطان، مشيرا إلى أن الله أنعم على مصر بالأمن والأمان، ومن حقها علينا أن نحافظ على هذا الاستقرار، مستلهمين من دروس الهجرة روح الصبر، والبناء، والتآخي.