ندى تطالب بحقها في مسكن الزوجية بعد هجرها لسبب غريب.. ما القصة؟

كتب: إسراء عبد العزيز

ندى تطالب بحقها في مسكن الزوجية بعد هجرها لسبب غريب.. ما القصة؟

ندى تطالب بحقها في مسكن الزوجية بعد هجرها لسبب غريب.. ما القصة؟

لم تتوقع ندى أن يتحول بيتها، الذي كان حلم حياتها، إلى محل للنزاعات والخلافات وشعور بالاختناق، لتجلس بعد عامين من حفل زفافها داخل أروقة محكمة الأسرة تنتظر دورها في قاعة الجلسات، وبين يديها أوراق دعوى تمكين من مسكن الزوجية، وعيناها تبوحان بما مرت به من ليالٍ طويلة قضتها وحيدة تحارب الشعور بالخذلان، بدلًا من أن تعيش في سعادة مع الرجل الذي كانت تحلم به فما القصة التي أوصلتها للقضاء؟.

منذ 5 سنوات قابلت ندى، صاحبة الـ25 عامًا، الرجل الذي وقعت في حبه، وعلى الرغم أن تعارفهما كان تقليديًا عن طريق العائلة اعتقدت أن الحياة ابتسمت لها، وبدأت رحلة التضحيات من أجل بناء عش زوجي معه، لأنه كان لم يملك شيئًا مقارنةً بالرجال الذين كانوا يتقدمون لخطبتها حينها، ولم تعلم أن هذه الزيجة ستنتهي بعد 5 سنوات فقط من زواجها رغم عدم وقوع طلاق، وفقًا لحديثها مع «الوطن».

خلافات زوجية

دعوى تمكين مسكن بعد عامين من الخلافات

لتحكي ندى تفاصيل علاقتها بزوجها التي تحولت بعد ذلك لخلافات وشجارات وصلت لأقسام الشرطة، وسط حالة ذهول مِن جميع الذين شهدوا على قصة حبهما، إذ كان في البداية بالنسبة لها فتى أحلامها والرجل الذي كان يغمرها بالاهتمام، لتدرك مع الوقت أن الحب ليست كل شيء، وأدركت حقيقتها بعد فوات الأوان، إذ كان الجميع يصفه بأنه خلوق وذلك عكس ما رأته منه بعد العيش معه تحت سقف منزل واحد، فمنذ الخطبة بدأ يتشاجر معها على كل شيء، وكان قرر أن يعيشا في شقة والدته، الأمر الذي رفضته عائلتها، فطلبت منه الاستقرار في منزل خاص بهما حتى وإن كانت شقة صغيرة، بسبب طبع والدته الفظ الذي لا يتحمله بشر، بحسب قولها، لكنه رفض، وبتدخل أفراد من العائلة اشترى شقة قريبة من منزل عائلته، وفقًا لروايتها.

بعد الزواج رأت أمامها رجلا مختلف الطباع معها، لم تعرف سوى هيئته، ومع الأيام ازدادت الخلافات بينهما، الأمر الذي حوَّل المنزل لجحيم لا يطاق، وكانت تترك المنزل حتى لا يتمكن من ضربها ومع ازدياد المشكلات، رفض مصالحتها وفقًا لحديثها، وبعد أن عادت اكتشفت حملها فكانت مصدومة من أن طفلها سيأتي وسط كل هذه المشاحنات، لكنها اعتقدت أنه سيأتي ويغيِّر واقعها وأن زوجها مشاعر الأبوة ستغيره وتعيد له نفسه القديمة، لكنه ازداد سوءًا مع الأيام، وخاصةً خلال فترة حملها.

بدأ الزوج يترك المنزل بالأيام، وأجبرها على العيش برفقة والدته التي منعتها الخروج وزيارة أهلها وحتى متابعة طبيب الحمل، ومع اشتداد الخلاف تركت المنزل حتى أنجبت طفلها الأول وسط حالة من الحزن، وبعدها توسط كبار العائلة وعادت له.

أيام متتالية دون عودة، مكالمات لا يُجيب عليها حتى إنها تحملت كثيرًا، وتحججت لنفسها أنه ربما يعاني من ضغوط الحياة وظروف العمل، وبدأ مع الوقت يتنصل من مسؤوليته، والصدمة الكبرى جاءت لها في يوم لما عرفت من أحد الجيران أن زوجها انتقل للعيش في شقة أخرى، على بعد شارع واحد فقط من بيتهما ونقل فيها منقولاتها الزوجية، ولم تكن الصدمة أنه ترك المنزل في السبب وباع الشقة وأجر أخرى حتى يرغمها على البقاء لخدمة والدته، ومرت شهور طويلة وتعيش مع والدته التي عكرت صفو أيامها على حد تعبيرها.

شجار ومحضر في قسم الشرطة

حتى قررت أن تواجهه لكنه رفض وأخبرها أنه لم يملك شقة ليعيشا فيها سويًا، وعندما تحدثت مع عائلته بدأوا يعاملونها على أنها عالة عليه، وعليها الخروج للعمل لتكفي مصروفاتها لأنه غير ملزم بالإنفاق عليها، وبدأوا يمنعون عنها الطعام والشراب بالأيام حتى أنها أصبحت غير قادرة على رعاية وإطعام صغيرها، على حد حديثها، فتركت منزل عائلته وذهبت لوالدها تستنجد به، «والدي اتصل بيه فجاب بلطجية واتخانقوا مع إخواتي والموضوع وصل لمحضر في القسم، ولكن اتنازلنا عشان خاطر ابني، وساعتها رفض يطلقني ورفض إني أرجع البيت، فطلبت منه آخد حق ابني»، وفقًا لحديثها.

أقامت ندى دعوى تمكين من مسكن الزوجية، وطالبت بحماية حقها القانوني في البقاء ببيتها، خصوصًا إنها لا تملك مكانا آخر تلجأ إليه، ولا يمكنها العمل وطفلها لا يفارق يديها ويحتاح إلى مراعاتها، وطلبت منه إما الطلاق أو منزلا لها، فلاحقها بإنذار الطاعة في محكمة الأسرة، وباستحكام الخلاف بينهما طالبته بمسكن زوجية في دعوى حملت رقم 9692، وفقًا للمستندات التي تثبت يُسر حاله.


مواضيع متعلقة