«الإفتاء» توضح سبب بدء العام الهجري بشهر المحرم وليس ربيع الأول
«الإفتاء» توضح سبب بدء العام الهجري بشهر المحرم وليس ربيع الأول
مع بداية العام الهجري الجديد، الذي يستهل بشهر المحرم، على الرغم من أن هجرة الرسول كانت في ربيع الأول، يطرح الكثيرون أسئلة حول سبب بداية العام الجديد للهجرة بشهر المحرم وليس ربيع الأول؟
لماذا تبدأ السنة الهجرية الجديدة بالشهر المحرم
وأجابت دار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الرسمي على الإنترنت، على هذا التساؤل، قائلة: «بداية العام الهجري في أول شهر المحرم ليس هو يوم هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قد يُظَنُّ؛ بل كانت هجرته صلى الله عليه وآله وسلم في ربيع الأول، وإنما كان العزمُ على الهجرة والاستعداد لها في استهلال المحرم، بعد الفراغ من موسم الحج، الذي وقعت فيه بيعة الأنصار، ومن هنا كان اعتبار أول شهر المحرم بداية العام الهجري».
وأكدت «الإفتاء» أن اختيار بداية التقويم الهجري من شهر المحرم لم يكن فراغا، بل جاء لاعتبارات دقيقة، كما أوضح الحافظ ابن حجر في كتابه «فتح الباري»؛ إذ أشار إلى أن الصحابة أخّروا التأريخ من ربيع الأول إلى المحرم، لأن العزم على الهجرة والاستعداد لها بدأ مع استهلال شهر المحرم، بعد بيعة العقبة التي تمت في ذي الحجة، ما جعل من أول المحرم بداية رمزية لمسار التحول الكبير الذي مثّلته الهجرة.
الهجرة النبوية حدث تاريخي
وشددت الدار على أن الهجرة النبوية الشريفة تمثل حدثا تاريخيًّا فارقًا في تاريخ الإسلام، ونقلة مهمة انتقل بها المسلمون من الضعف إلى القوة، ومن الظلم والاستبداد إلى العدل والمساواة، وانطلقت بموجبها الدعوة إلى رحاب واسعة يذكر فيها اسم الله تعالى، مشيرة إلى أنها كانت البداية لوضع حجر الأساس لدولة الإسلام، التي ترسخ مبادئ الوسطية والتسامح وسيادة القانون والارتقاء بالمعاني الإنسانية والقيم الروحية، ووضعت الإنسان في مقدمة الاهتمامات.
وأوضحت أنه ينبغي لنا أن نجعل العام الهجري الجديد بدايةً جديدة لمرحلة جديدة في حياتنا، نبدأها كما بدأها رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة بعد الهجرة، بعيدا عن الخلافات وأهلها في مكة، وأن نوحد صفوفنا في مواجهة الجماعات والتيارات الإرهابية.