دار الإفتاء: الأسرة الحصن الأول في معركة الوعي وبناء الإنسان

كتب: يسرا البسيوني

دار الإفتاء: الأسرة الحصن الأول في معركة الوعي وبناء الإنسان

دار الإفتاء: الأسرة الحصن الأول في معركة الوعي وبناء الإنسان

أكدت دار الإفتاء المصرية أهمية تعزيز قيم التكامل والوحدة داخل الأسرة المصرية، باعتبارها الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع ومواجهة التحديات الفكرية والسلوكية التي وصفتها بـ«الشاذّة والمنحرفة»، وشددت الدار على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول عن القيم والتقاليد المستقرة في الوجدان المصري، مشيرة إلى أن تقوية بنيانها يسهم في تربية نشء سويّ قادر على التمييز بين الحق والباطل، وعلى التصدي لمحاولات التغريب والتفكيك المجتمعي.

ودعت دار الإفتاء إلى ضرورة تبني خطاب توعوي شامل يعيد الاعتبار للدور «المحوري والمركزي» للأسرة في بناء الإنسان وتوجيهه نحو المسارات السليمة، في ظل ما وصفته بـ«التحولات السريعة التي يشهدها الواقع المعاصر، والتأثيرات السلبية لبعض الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي».

وقالت الدار إن الوعي المجتمعي يبدأ من داخل جدران البيت، حيث تتشكل أولى اللبنات في عقل الطفل وسلوكه، مؤكدة أن دور الوالدين في هذه المرحلة لا يمكن تعويضه بأي وسيلة تعليمية أو إعلامية أخرى، مشددة في الوقت ذاته على أهمية التكامل بين المؤسسات الدينية، والتعليمية، والإعلامية، لإعادة الاعتبار لمنظومة القيم الأصيلة التي طالما ميزت الشخصية المصرية.

يأتي ذلك في إطار حملة «معًا نبني الوعي» التي أطلقتها الدار بالتوازي مع حملات توعوية أخرى مثل «هدفنا الوعي والتنوير»، مؤكدة أن الوعي هو السلاح الأول في معركة الحفاظ على الهوية الثقافية والدينية للمجتمع المصري، وأن تعزيز مناعة الأسرة هو أول خطوة نحو هذا الهدف.

وتأتي تصريحات دار الإفتاء في وقت تتزايد فيه المخاوف من تنامي السلوكيات الغريبة والدخيلة على المجتمع، وارتفاع نسب التفكك الأسري، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية ضاغطة. وتؤكد الدار أن العودة إلى القيم الأسرية الأصيلة والتمسك بالضوابط الشرعية في العلاقات العائلية كفيل بإعادة التوازن إلى البنية الاجتماعية.


مواضيع متعلقة