رحلة «خالد» في صناعة العسل.. من المحلة إلى شمال أفريقيا وأوروبا «في مملكة النحل»
رحلة «خالد» في صناعة العسل.. من المحلة إلى شمال أفريقيا وأوروبا «في مملكة النحل»
عالم دائم الحركة والنشاط، يعتمد على تقسيم المهام بدقة ويقدّس النظام، ورغم صعوبته ومخاطره، تكون نتائجه «زى الشهد»، داخل أحد أشهر المناحل بمحافظة الغربية فتح «خالد» عينيه، وانبهر بحياة النحل وصناعة العسل، وبالتدريج ورث المهنة عن والده وأجادها عن ظهر قلب، ليصبح أحد «أسطوات الشغلانة»، وذاع صيته ليس فقط في نطاق مدينة طنطا، بل خارج مصر أيضاً.
رحلة «خالد» في صناعة العسل
منذ نعومة أظافره، يعمل خالد عزت في صناعة العسل، حيث يعمل تحت إدارته أكثر من 150 عاملاً، يعلّمهم أصول المهنة، حتى وصل صيته إلى خارج مصر، وقد روى كواليس تصدير العسل وخلايا النحل إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، خلال حديثه لـ«الوطن»، قائلاً: «تشتهر قرية حصة شبشير في طنطا بوجود أكثر من 1000 منحل لإنتاج العسل، وهو ما يُعدّ فرصة كبيرة للقضاء على البطالة، حيث يعمل بها كثير من الشباب».

يواصل الشاب الثلاثينى حديثه: «المنحل فاتح بيوت ياما الحمد لله»، مضيفاً: «باشتغل لأكثر من 15 ساعة يومياً، وفي قريتنا أكثر من 7 مصانع لتصنيع خلايا النحل والشمع».
خطوات في حياة بائع العسل
يتّبع «عزت» العديد من الخطوات حتى يظهر المنتج النهائي، والذى قال عنه: «البداية من خلال جمع النحل من الزهور الأكثر رحيقاً، والتي قد تستغرق أكثر من 21 يوماً، ثم يتم فرزها ونقلها إلى المخازن، حتى تُعبّأ في البرطمانات وتُوزّع على المحال الكبرى والمصانع».
وعن أسرار المهنة، يقول: «مشوار صناعة العسل مش سهل، يبدأ من متابعة النحل يومياً، والتأكد من سلامة الخلايا، وتوفير الغذاء المناسب فى الأوقات اللي بيكون فيها نقص في الرحيق الطبيعى، خاصةً خلال فصلى الشتاء والخريف، وهو الذي يميز صاحب المهنة اللي اتعلمها من صغره وشرب أصولها وعرف خباياها، الخبرة هنا مش بس في جمع العسل، لكن في معرفة طبيعة النحل، وفهم سلوكياته والتعامل مع ملكات النحل».
لم يسلم «عزت» من مخاطر المهنة التي ورثها عن أجداده، فيحكى: «اتقرصت من النحل كتير جداً، فى الأول وأنا صغير، وبقى عندى فنون وخبرة للتعامل مع النحل».
طموح الثلاثيني لا يتوقف عند هذا الحد، إذ يسعى لإنشاء أول مركز تدريب متخصص لتعليم تربية النحل في الغربية، بحيث يلتحق به الشباب المهتم بالمجال، بالإضافة إلى مزرعة تعليمية تحتوي على خلايا نحل حديثة، ونماذج لتقنيات متقدمة في التربية والإنتاج.