شردي: أوروبا تدفع ثمن احتضان الإخوان وفرنسا تستفيق متأخرة على الاختراق

كتب: محمد عزالدين

شردي: أوروبا تدفع ثمن احتضان الإخوان وفرنسا تستفيق متأخرة على الاختراق

شردي: أوروبا تدفع ثمن احتضان الإخوان وفرنسا تستفيق متأخرة على الاختراق

قال الإعلامي محمد مصطفى شردي، إن الدول الأوروبية وعلى رأسها فرنسا، بدأت تدرك متأخرة حجم الخطر الذي تمثله جماعة الإخوان على نسيجها الوطني وهويتها الثقافية، بعد عقود من احتضانها ودعمها تحت ذريعة «الديمقراطية» و«اللجوء السياسي».

فرنسا منحت الجماعة نفوذًا غير مسبوق

وفي تصريحات عبر برنامجه «الحياة اليوم»، المذاع على قناة «الحياة»، أوضح شردي أن فرنسا كانت من أكثر الدول التي فتحت أبوابها أمام عناصر الجماعة، ومنحتهم الجنسية وحرية الحركة والتمويل والتجارة، تحت مظلة الحريات العامة، مشيرًا إلى أن هذا الدعم التاريخي أتاح للإخوان بناء شبكة معقدة من العلاقات والنفوذ داخل الجاليات المسلمة.

وأضاف أن التحقيقات التي أجرتها الحكومة الفرنسية، وأدت إلى صدور تقرير رسمي مؤخرًا، كشفت عن وجود «شبكات خفية» تعمل على إعادة تشكيل هوية المجتمع الفرنسي، مستغلين المساجد والمراكز الثقافية والمنظمات الأهلية لنشر أفكارهم على مدى عقود.

وأكد شردي: «فرنسا، مثل غيرها من الدول الأوروبية، باتت تواجه اليوم نتيجة سنوات من التساهل»، موضحًا أن المشكلة لم تعد في اللاجئين أو الوافدين الجدد، بل في أجيال كاملة من المواطنين من أصول مغاربية أو إفريقية، وُلدوا ونشأوا داخل المجتمع الفرنسي، وتعرضوا لتأثير مباشر من خطاب الإسلام السياسي.

الثمن الباهظ للسياسات السابقة

ولفت إلى أن أوروبا دفعت – ولا تزال تدفع – ثمن هذه السياسات، وأن العمليات الإرهابية خلال السنوات الماضية كانت جرس إنذار أعاد الحكومات الأوروبية إلى مراجعة حساباتها، وهو ما يفسر ظهور دراسات وتحقيقات رسمية تحذر من تغلغل جماعة الإخوان.

وختم شردي بالتأكيد على أن المعركة الحقيقية الآن تدور حول «الهوية» و«التماسك المجتمعي»، وأن الجماعة باتت تعمل بصمت على إعادة تشكيل البنية الفكرية والثقافية داخل المجتمعات الأوروبية، ما يستدعي ردًا سياسيًا وأمنيًا حازمًا.


مواضيع متعلقة