عمرها 100 مليون سنة.. اكتشاف 40 نوعًا من الحبار لم تكن معروفةً سابقًا

كتب: نرمين عزت

عمرها 100 مليون سنة.. اكتشاف 40 نوعًا من الحبار لم تكن معروفةً سابقًا

عمرها 100 مليون سنة.. اكتشاف 40 نوعًا من الحبار لم تكن معروفةً سابقًا

باستخدام تقنيةٍ مبتكرةٍ لتحليل الأحافير، اكتشف باحثون من اليابان وألمانيا كنزًا دفينًا من مناقير رأسيات الأرجل من العصر الطباشيري، تُشكك هذه الدراسة الرائعة، المنشورة في مجلة ساينس، في الافتراضات القديمة حول دور الحبار في النظم البيئية البحرية القديمة، وتكشف عن وجود 40 نوعًا من الحبار القديم لم تكن معروفةً سابقًا، محفوظةً في صخرة عمرها 100 مليون عام، فما القصة؟

اكتشاف مذهل لأنواع الحبار القديمة

وكشفت المجلة العلمية أن عينة الصخور التي أدت إلى هذا الاكتشاف المذهل من موقع يعود تاريخه إلى 100 مليون سنة، وفي داخل الصخرة العتيقة، اكتشف علماء الحفريات مجموعة كثيفة من مناقير رأسيات الأرجل، وهي بقايا صلبة لمخلوقات تشبه الحبار، باستخدام تقنية تُسمى التصوير المقطعي بالطحن، قام الباحثون بصنفرة طبقات رقيقة من الصخور بعناية، كاشفين عن البقايا المتحجرة بتفاصيل غير مسبوقة.

40 نوعًا من الحبار لم يسبق رؤيتها من قبل تم العثور عليها في حفريات عمرها 100 مليون عام

تنوع غني في العصر الطباشيري

من بين 1000 منقار رأسي الأرجل التي عُثر عليها، كان هناك 263 منها بقايا حبار، ما يجعل هذا الاكتشاف من أهم الاكتشافات من نوعه، كان أبرز ما في هذا الاكتشاف هو تحديد 40 نوعًا جديدًا كليًا من الحبار، وهو رقمٌ يُشير إلى مدى تنوع الحياة البحرية خلال العصر الطباشيري، وتراوحت أحجام هذه الحبار بين الصغيرة والكبيرة، حتى إن بعضها كان يُضاهي حجم الأسماك أو حتى أكبر من الأمونيتات التي عاشت بجانبها.

لسنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن الحبار لم يبدأ بالازدهار في محيطات الأرض إلا بعد الانقراض الجماعي الذي قضى على الديناصورات، إلا أن هذا البحث الجديد يرسم صورة مختلفة تمامًا، فهو يشير إلى أن مفترسات المجسات كانت بالفعل وجودًا مهيمنًا في بحار العصر الطباشيري، من حيث العدد والحجم، ويُرجّح أن هذه الحبار القديمة كانت من أسرع وأذكى السباحين في عصرها، ملأت بيئات بيئية مماثلة لتلك التي تشغلها أنواع الكائنات البحرية الحديثة ذات المجسات.

على عكس العظام أو الأسنان أو الأصداف، نادرًا ما تتحجر أجسام هذه الرخويات البحرية الرخوة، ومع ذلك، فإن مناقيرها الصلبة، المصنوعة من الكيتين، أكثر مرونة في مواجهة عملية التحلل، ويمكن حفظها في السجل الأحفوري، قبل هذه الدراسة، لم يُكتشف سوى منقار حبار واحد، لكن الكم الهائل الموجود في هذه الصخرة التي يبلغ عمرها 100 مليون عام يُحدث نقلة نوعية في فهمنا لتطور رأسيات الأرجل.


مواضيع متعلقة