إيران والاحتلال الإسرائيلي.. كيف تحولت الصداقة إلى عداء شرس؟
إيران والاحتلال الإسرائيلي.. كيف تحولت الصداقة إلى عداء شرس؟
شهدت العلاقات المعقدة بين الاحتلال الإسرائيلي وإيران تحولات جذرية خلال العقود الماضية، فقد كان الطرفان حليفين وصديقين تربطهما علاقات وثيقة استمرت 30 عامًا قبل أن تتحول هذه الصداقة إلى عداء شرس ويتوعد كل منهما بإنهاء الآخر.
وعرض برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي»، الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، تقريرًا بعنوان «إيران وإسرائيل.. كيف تحولت الصداقة إلى عداء شرس؟!»، فمنذ الإعلان عن تأسيس كيان الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 كانت العلاقات بين تل أبيب وطهران سلمية.
وفي عام 1950 اعترفت إيران بدولة الاحتلال الإسرائيلي كدولة ذات سيادة، وكانت إسرائيل تستورد من إيران 40% من احتياجاتها النفطية مقابل تزويد الأخيرة بالأسلحة والقدرات التكنولوجية والمنتجات الزراعية، كما أنشأت إسرائيل سفارة لها في طهران.
وفي أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979 التي أدت إلى قيام الجمهورية الإسلامية بقيادة الخوميني بعد سقوط النظام الملكي قطعت طهران علاقاتها الدبلوماسية مع تل أبيب وأصبح الجانبان ألد الأعداء رغم أنهما لا يشتركان في أي حدود.
وكان لنظام الثورة الإيرانية رؤية جديدة مناهضة للقوى الغربية، وعلى رأسها إسرائيل، وتحولت سفارة الاحتلال الإسرائيلي في طهران إلى سفارة فلسطينية، إلا أن ذلك لم يمنع من الإبقاء على روابط تجارية غير رسمية بين الطرفين خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
ومع بداية الألفية الجديدة، كان البرنامج النووي الإيراني في قلب الهجمات الإعلامية بين الجانبين، فقد هدد الاحتلال الإسرائيلي بعدم السماح لإيران أبدًا بتطوير قنبلة نووية واعتبرته تهديدًا وجوديًا لها، بينما أكدت إيران دومًا أن برنامجها النووي مخصَّص للأغراض مدنية وهو ما أجَّج التوتر بين الطرفين بشكل واضح.