مارجريت عازر: سيدات الشرابية خرجن بأغطية الحلل لإسقاط الإخوان
مارجريت عازر: سيدات الشرابية خرجن بأغطية الحلل لإسقاط الإخوان
12 عامًا مرت على مشهد لا ينسى من ذاكرة مارجريت عازر، عضو مجلس النواب السابقة والأمين العام لحزب المصريين الأحرار سابقًا، والمساعد لحركة تمرد، ولم تغب عن ذهنها صورة السيدات البسيطات بحي الشرابية وهن يحملن أغطية الحلل، يطرقنها بقوة في الشوارع؛ ليحفزن الشباب والرجال على النزول والمشاركة في ثورة 30 يونيو 2013، في مشهد يلخص بصدق كيف قادت المرأة المصرية الصفوف لتدافع عن مستقبل بلدها من الضياع ضد ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية في عام حكمها، وفقًا لحديثها لـ«الوطن».

المرأة المصرية وقود ثورة 30 يونيو
«شفت بعيني الستات البسيطة بينزلوا ويحفزوا الشباب» بهذه العبارة بدأت مارجريت عازر حديثها عن الدور النسائي في ثورة 30 يونيو، وما رأته بعينيها في حي الشرابية كان أكبر دليل على وعي المرأة المصرية بحجم الأزمة التي كانت تمر بها البلاد، «خلال تواجدي في الشرابية شفت السيدات البسيطة نازلين، ماسكين أغطية الحلل، وبيحفزوا الشباب على النزول وكانوا بيرسلوا رسالة إن الستات مش هتسكت على اللي حصل».
لم يكن مشهد السيدات وقتها لم يكن مجرد تعبير عفوي؛ بل انعكاس لخوف حقيقي على مستقبل أولادهن وأحفادهن من حكم جماعة الإخوان الإرهابية، إذ كن خط الدفاع الأول ضد حكم الإخوان، وأكدت «عازر» أن خروج السيدات في الأحياء الشعبية مثل الشرابية، كان علامة فارقة في نجاح الحراك الشعبي ضد الإخوان، «الست المصرية كانت فاهمة حجم الخطر وكانت رافضة حكم الإخوان مش بس علشانها، لكن علشان أولادها وأحفادها كانت خايفة على مستقبلهم من الضياع»، وترى أن المرأة المصرية طوال عام حكم الإخوان، شعرت بالقلق والخوف من سياسات الجماعة الإرهابية التي همشت حقوقها، وحاولت فرض نمط حياة متشدد يتناقض مع طبيعة المجتمع المصري.
مارجريت عازر منسقة لحركة تمرد في المحافظات
وبحكم دور «عازر» كمساعدة لحركة تمرد، تحملت مسؤولية تنظيم الحركة داخل جميع المحافظات «كنت مسؤولة عن جمع التوقيعات، والتنظيم داخل الميادين، والتواصل بالفيديو كونفرانس مع المحافظات من غرفة العمليات المركزية.. كنا بندير المشهد لحظة بلحظة حتى تحقق هدفنا بإسقاط النظام»، وختمت حديثها بالتأكيد على أن العنصر النسائي كان وقود ثورة 30 يونيو، ليس فقط بالمشاركة؛ بل بتحفيز المجتمع بأكمله، «ثورة 30 يونيو مش بس ثورة شعبية دي ثورة ستات لأنهم كانوا شايفين الخطر قبل الكل ورفضوا السكوت أو التراجع»، كما أنها ترى أن التاريخ سيظل يذكر دائمًا أن المرأة المصرية وقت الأزمات كانت دائمًا أول من يتحرك للدفاع عن الوطن.