قصة مرض غامض يحرم مراهقا من الطعام والشراب.. حالة نادرة جدا

كتب: أمنية سعيد

قصة مرض غامض يحرم مراهقا من الطعام والشراب.. حالة نادرة جدا

قصة مرض غامض يحرم مراهقا من الطعام والشراب.. حالة نادرة جدا

طفل بريطاني يُدعى فينلي رانسن، ويبلغ من العمر 14 عامًا، يعاني من حالة طبية نادرة ومُحيّرة تمنعه تمامًا من تناول أي طعام أو شراب بخلاف الماء، ويُرجع الأطباء هذه الحالة إلى تفاعل جسده العنيف مع الدهون الغذائية، الذي قد يؤدي إلى نزيف داخلي حاد، وكأن جسده يتعامل مع الدهون كجسم غريب أو فيروس ضار، وتعتبر هذه الحالة من الحالات النادرة لدرجة أن الأطباء قالوا إنهم لم يعثروا على أي شخص آخر يعاني من نفس المرض.

حالة نادرة حيَّرت الأطباء

يصف فينلي معاناته قائلًا: «لا يمكنني إدخال الدهون إلى معدتي.. وهذا يؤثر بشكل كبير على حياتي»، فمنذ أن كان في الرابعة من عمره، بدأ الأطباء في لندن بتزويد الصبي بالدهون الأساسية والفيتامينات الضرورية عبر أنبوب مركزي يمر مباشرة إلى قلبه، وهو ما وصفته والدته بأنه نقطة تحوّل أنقذت حياته، وأدت إلى تحسن تدريجي في وزنه وحالته الصحية، وبالإضافة إلى ذلك، يخضع «فينلي» لنظام تغذية دقيق يتضمَّن تزويده بالكربوهيدرات والبروتينات والمعادن عبر أنبوب آخر في المعدة، في إجراء يستغرق ست ساعات ويُنفذ مرتين أسبوعيًا، بحسبما ذكرت شبكة «فوكس نيوز».

فينلي رانسون، تم تصويره عندما كان صبيًا صغيرًا (على اليسار)، وعندما كان مراهقًا (على اليمين)، يعاني من مرض نادر.

وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من الأطباء لإدخال الدهون تدريجيًا إلى جهازه الهضمي، إلا أن كل تجربة تنتهي بانتكاسة صحية خطيرة، ما يدفعهم إلى العودة إلى نقطة الصفر كما تقول والدته، ورغم سنوات المتابعة، لم يتمكن الأطباء حتى الآن من تشخيص هذه الحالة أو تسميتها، ما دفع فينلي إلى تسميتها بسخرية «فينلي-إيتس» (Finley-eats)، وقد عبر أطباء الحساسية والمناعة عن دهشتهم من هذه الحالة الفريدة، واصفين إياها بأنها ليست حساسية تقليدية.. بل استجابة مناعية غير مفهومة للدهون، وهي حالة نادرة يصعب تصنيفها.. وغالبًا ما تُربك الأطباء.

فينلي رانسون يبتسم.

فينلي رانسون ووالدته يلتقطان صورة على مقعد بالخارج.

غموض مستقبل «فينلي» الغذائي

وتؤكد والدة فينلي أن الأعراض بدأت تظهر عليه منذ الأشهر الأولى من حياته، إذ لم يتفاعل جسده مع حليب الأم أو حتى التركيبات المخصصة للحساسيات الشديدة، وبدأ يعاني من فقدان سريع للوزن وظهور الدم والمخاط في حركة أمعائه، وحاليًا تتلقى الأم تدريبًا خاصًا لإجراء الحقن الوريدي للدهون في المنزل، ما سيُقلل من اعتماد فينلي على المستشفى ويُحسن من جودة حياته، وعلى الرغم من غموض مستقبله الغذائي، تتفاءل والدته بحذر قائلة: «نأمل أن يأتي اليوم الذي يتمكن فيه فينلي من تناول الطعام بشكل طبيعي، لكن طالما أنه سعيد وبصحة جيدة، فنحن مستعدون للاستمرار بهذه الطريقة».