تل ابيب تغلي..مظاهرات وفوضي في الشوارع تطالب بوقف الحرب وعودة المحتجزين فورًا
تل ابيب تغلي..مظاهرات وفوضي في الشوارع تطالب بوقف الحرب وعودة المحتجزين فورًا
في مشهدٍ يعكس تصاعد الغضب الشعبي والفوضي العارمة داخل إسرائيل، احتشد آلاف المتظاهرين في وسط تل أبيب مساء اليوم، في أول مظاهرة حاشدة منذ نحو ثلاثة أسابيع، عقب التصعيد العسكري الأخير مع إيران، وفي ظل إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب على احتمال التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال الأسبوع المقبل، التجمّع جاء في وقت بالغ الحساسية، حيث تواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطاً داخلية متزايدة للمضي نحو اتفاق ينهي الحرب الدامية في غزة ويعيد المحتجزين.
فرصة تاريخية
وحسب ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية يديعوت أحرنوت، فرغم أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو وائتلافه المتطرف تعاملوا مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن اقتراب التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة خلال الأسبوع المقبل، بنوع من التجاهل واعتبروها «تمنيات لا ترتكز إلى وقائع» إلا أن عائلات المختطفين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع تبنّت خطابًا أكثر وضوحًا وحسمًا، داعين الحكومة إلى التعامل بجدية مع ما وصفوه بـ«الفرصة التاريخية».
وفي بيان قوي اللهجة، قال مقر العائلات «حان وقت إتمام المهمة، ويجب إنهاء القتال وإعادة جميع المخطوفين دفعة واحدة، لا مزيد من الصفقات الجزئية، لا مزيد من المماطلة».
حالة من الغليان الشعبي
باتت ساحة المحتجزين في تل أبيب رمزًا لحالة الغليان الشعبي، ومركزًا للتعبير عن الإحباط العميق الذي يشعر به الإسرائيليون تجاه أداء الحكومة، خاصة فيما يتعلق بملف المحتجزين، وتحوّلت مطالب العائلات إلى لافتات تُرفع في قلب العاصمة الإسرائيلية «نريدهم أحياء، نريدهم الآن»، في إشارة واضحة إلى نفاد الصبر من وعود الحكومة المتكررة دون نتيجة.
تل أبيب بين الضغوطات الداخلية والخارجية
ويعتبر التصاعد الشعبي، مقرونًا بالضغوط السياسية والدولية، يضع تل أبيب أمام خيارين إما اغتنام اللحظة والتحرك نحو تسوية تُنهي المعاناة، أو مواجهة موجة أوسع من الاحتجاجات قد تخلخل تماسك الحكومة من الداخل وتسارع في انهيارها.