عقبة رئيسية أمام إيران لتصنيع القنبلة النووية.. ما هي «المعدنة»؟

كتب: محمد عبد العزيز

عقبة رئيسية أمام إيران لتصنيع القنبلة النووية.. ما هي «المعدنة»؟

عقبة رئيسية أمام إيران لتصنيع القنبلة النووية.. ما هي «المعدنة»؟

كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن عقبة رئيسية أمام تصنيع إيران للقنابل النووية، وذلك بعد الضربة الأمريكية ضد منشآت إيران، وذلك حتى في حال ظل مخزونها من وقود اليورانيوم سليمًا.

واستندت الصحيفة الأمريكية في تقريرها، إلى أن الهجمات على أحد المواقع في أصفهان حطمت معدات كانت إيران تُعد لاستخدامها في تحويل اليورانيوم المخصب إلى معدن كثيف، وتُعرف هذه العملية باسم «المعدنة»، وهي من المراحل الأخيرة في صنع النواة المتفجرة للقنبلة الذرية.

ويزعم بعض الخبراء النوويين أن المعدات المدمرة ربما لم تكن لتوجد أبدًا لولا تخلي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الاتفاق النووي في ولايته الأولى والذي تفاوض عليه الرئيس الأسبق باراك أوباما.

خطر من صنع يد «ترامب»

وفي عام 2015، انتقد «ترامب» وحلفاؤه اتفاق أوباما لأنه حافظ على قدرة إيران على إنتاج ما تحتاجه من وقود نووي بعد عام 2030، لكن بعض الخبراء يرون أن هذا الانتقاد يتجاهل تهديدًا أكثر إلحاحًا، ويشيرون إلى أن إيران لم تكثف العمل في أصفهان إلا بعد إلغاء «ترامب» للاتفاق، وأنه الآن، عمليًا، مُجبر على تحييد خطر من صنع يديه.

وقال روبرت إينهورن، وهو مسؤول سابق في مجال مراقبة الأسلحة عمل في المفاوضات الأمريكية مع إيران خلال إدارة «أوباما»: «من غير المرجح أن نضطر إلى قصف منشآت إنتاج معدن اليورانيوم اليوم لو لم تنسحب إدارة ترامب الأولى من الاتفاق النووي مع إيران».

إيران خططت لصراع مفتوح

ويدرس المحللون عن كثب آثار الحملة الإسرائيلية والأمريكية، في الوقت نفسه، حيث كانت إيران تخطط لصراع مفتوح، فأنشأت مواقع سرية بهدف تعزيز عملها النووي سرًا، وتشير بعض الأدلة إلى أن إيران وضعت خططًا لإنشاء أكثر من موقع سري قد يستخدم كقواعد احتياطية في حالات الطوارئ.

لكن خبراء نوويين يقولون الآن إن تدمير مصانع التعدين الإيرانية قد أنهى، على ما يبدو، قدرة طهران على صنع نواة متفجرة للقنبلة النووية على المدى القريب، ويضيفون أن إعادة بناء هذه المواقع الحيوية ستستغرق سنوات على الأرجح، بحسب «نيويورك تايمز».

ويرى محللون أن إيران ظلت تعمل لسنوات على التمعدن في مواقع أخرى، مستشهدين بـ«فارامين»، وهي محطة أبحاث فككتها إيران عام 2004، لكن يبدو أن هذه المواقع كانت صغيرة، أو غير مكتملة، أو مهجورة مقارنةً بما أصبح بعد ذلك في أصفهان.


مواضيع متعلقة