كواليس إنتاج أول جهاز تنفس صناعي مصر: مطابق للمعايير الأخلاقية والطبية

كتب: أحمد أبوضيف

كواليس إنتاج أول جهاز تنفس صناعي مصر: مطابق للمعايير الأخلاقية والطبية

كواليس إنتاج أول جهاز تنفس صناعي مصر: مطابق للمعايير الأخلاقية والطبية

في إنجاز وطني غير مسبوق، جرى الإعلان عن حصول جهاز التنفس الصناعي المصري EZ Vent، على الترخيص التجاري الرسمي من هيئة الدواء المصرية، بعد اجتيازه جميع المراحل البحثية والتجريبية اللازمة، ليصبح بذلك أول جهاز تنفس صناعي للرعاية الحرجة يجرى تصميمه وتطويره وتصنيعه داخل مصر، وفقًا لمعايير الأداء والسلامة المعتمدة دوليًا.

بدأت كواليس التعاون المثمر بين الشركة المنتجة وكلية طب قصر العيني – جامعة القاهرة، إذ جرى عرض ملامح مشروع إنتاج جهاز تنفس صناعي مصري على كلية طب قصر العيني، التي أبدت حماسًا كبيرًا لمساندته لما وجدته من جدية واحترافية في إدارة المشروع من قبل شركة عز ميديكال.

تنظيم دورة تدريبية للمهندسين


نٌظمت دورة تدريبية للمهندسين من الشركة، تحت إشراف خبراء في التنفس الصناعي داخل كلية طب قصر العيني، تحديدًا في مركز التعليم المتطور (LRC)، لتأهيل الفريق الفني على مفاهيم وأساسيات التهوية الميكانيكية.

أعقب هذه المرحلة تنفيذ التجارب ما قبل السريرية، التي أُجريت على الحيوانات داخل مركز التعليم المتطور بكلية طب قصر العيني، وذلك بعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة من جامعة القاهرة واللجان المختصة.

وبناءً على النجاح الكامل لتلك التجارب جرى التقدم بمقترح لإجراء البحث السريري على المرضى، والذي نفذ في وحدة الرعاية المركزة بكلية طب قصر العيني، تحت إشراف الباحث الرئيسي الأستاذ الدكتور ياسر نصار.

استيفاء الإجراءات المطلوبة لضمان سلامة الدراسات السريرية



وقبل عمل هذه الأبحاث السريرية جرى الحصول على كل الموافقات من الجهات المعنية داخل جامعة القاهرة، واستوفت كلية الطب الإجراءات المطلوبة لضمان سلامة الدراسات السريرية ومطابقتها للمعايير الأخلاقية والطبية.

وأسفرت نتائج الأبحاث السريرية، والتي تم نشر جزء منها في مجلة دولية مرموقة (HELION)، عن أن الجهاز قدم تهوية ميكانيكية مستقرة وآمنة، وكانت كفاءته مكافئة تمامًا لكفاءة الأجهزة القياسية العالمية، دون تسجيل أي آثار جانبية أو تغيرات فسيولوجية ضارة على المرضى.

شارك في هذه المراحل عدد من الأطباء والمهندسين والباحثين، من بينهم الدكتور محمد جمال الأنصاري الذي رافق الدكتور ياسر نصار في اختبارات الجهاز وعدد من الأساتذة المتخصصين في قسم طب الحالات الحرجة، إذ تجدر الإشارة إلى دخول الجهاز داخل الوحدة لتطبيق الاختبارات عليه ومقارنة سلامته ودقة تشغيله بنظيره من أجهزة التنفس الصناعي، وقام علي متابعه تلك الاختبارات أساتذة الكلية بدآ من رئيس وحدة الحالات الحرجة، وأساتذة الوحدة ورؤساء الأقسام المعنية والفرق المعاونه من شباب أطباء قصر العيني وفرق التمريض والفنيين الذين كان لهم دور محوري في توجيه العمل، والتأكد من مطابقة جميع المراحل للمعايير العلمية المعتمدة.


ويُعد هذا المشروع نموذجًا عمليًا لتطبيق نتائج البحث العلمي في الصناعة الطبية، وسعيًا نحو دعم الابتكار وتوفير بدائل محلية فعالة للمستلزمات الحيوية في القطاع الصحي. ويأتي هذا المشروع الطموح في إطار استراتيجية جامعة القاهرة وكلية طب قصر العيني في تشجيع البحث العلمي التطبيقي والشراكات مع الصناعة، بما يحقق مردودًا إيجابيًا على صحة المريض المصري والاقتصاد، ويعود بفوائده على المجتمع، لذا لاقى هذا المشروع تشجيعًا خاصًا من الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، والأستاذ الدكتور حسام صلاح، عميد كلية طب قصر العيني، ورئيس مجلس إدارة المستشفيات.


مواضيع متعلقة