كيف تنبأت آمنة السالمي برحيلها قبل استشهادها في غارة إسرائيلية؟
كيف تنبأت آمنة السالمي برحيلها قبل استشهادها في غارة إسرائيلية؟
في أحد أكثر المشاهد التي تجسّد التقاء الفن بالحقيقة، والحلم بالكابوس أحيانًا، كانت اللوحة الأخيرة للفنانة التشكيلية الفلسطينية آمنة السالمي، المعروفة باسم «فرانس السالمي»، أشبه بنبوءة مرسومة بالدم.
آمنة السالمي ترسم نهايتها بريشتها
رسمت آمنة فتاة مغمضة العينين، يغمر الدم وجهها، وكأنها ترى النهاية قبل وقوعها، لم تكن تعلم أن هذه اللوحة الأخيرة، التي ألمحت فيها إلى وجع الموت، ستكون صورة طبق الأصل من نهايتها هي.
قصف دموي يستهدف استراحة في غزة
في قصف دموي جديد استهدف استراحة «الباقة» على شاطئ بحر غزة، ارتقت آمنة السالمي شهيدة، إلى جانب 23 شهيدًا آخرين، بينهم الصحفي إسماعيل أبو حطب، فيما أصيبت الصحفية بيان أبو سلطان بجروح، حالتها لم تُعرف بعد، بحسب موقع أمد.
كانت آمنة تحمل ريشة تجسد واقعًا أليمًا عاشته، وألوانًا لا تعترف بالاحتلال الإسرائيلي، وقلبًا نابضًا بحب الحياة، يرفض ما يحدث داخل غزة، لكنها ككثيرين من أبناء القطاع، ارتقت وهي تمارس أبسط حقوقها في التنفس والبقاء على قيد الحياة.
آمنة تحولت إلى مرآة للمأساة التي تعيشها بلادها منذ سنوات، جراء الحرب والهجوم الوحشي من جيش الاحتلال الإسرائيلي على غزة، وسلبها وأهلها أقل حقوقها في العيش والتمسك بأمل البقاء وعودة الحياة للأراضي المحتلة.