«قدم المبنى ليس شرطا مهما».. «الإدارية العليا» تكشف ضوابط إدراج العقارات التراثية

كتب: محمد عيسى

«قدم المبنى ليس شرطا مهما».. «الإدارية العليا» تكشف ضوابط إدراج العقارات التراثية

«قدم المبنى ليس شرطا مهما».. «الإدارية العليا» تكشف ضوابط إدراج العقارات التراثية

أكدت المحكمة الإدارية العليا في حكم أصدرته، أنّ إدراج أي عقار ضمن سجل المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز لا يجوز أن يتم لمجرد قدم المبنى أو تميزه المعماري، بل يستند إلى الضوابط والشروط التي حددها القانون، حفاظًا على حقوق الملاك وتحقيقًا للتوازن بين حماية التراث واحترام الملكية الخاصة.

وجاء الحكم خلال نظر طعن أقامته جهات إدارية على حكم سابق قضى بإلغاء قرار إدراج أحد العقارات الكائن بحي الزيتون في القاهرة ضمن سجل العقارات التراثية، بعدما أثبتت التقارير الفنية عدم توافر الشروط القانونية التي تبرر هذا الإدراج.

شروط حظر هدم أي عقار

وأوضحت المحكمة أنّ القانون رقم 144 لسنة 2006 اشترط توافر ركنين أساسيين لحظر هدم أي عقار؛ أولهما أن يكون ذا طراز معماري متميز، وثانيهما أن يكون مرتبطًا بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو يمثل حقبة تاريخية أو يعد مزارًا سياحيًا، مؤكدة أنّ غياب أحد الشرطين يمنع إدراج العقار ضمن المباني المحظور هدمها.

لجنة فنية متخصصة

واعتمدت المحكمة على تقرير لجنة فنية متخصصة انتهى إلى أنّ العقار محل النزاع لا يتمتع بقيمة معمارية أو تاريخية أو فنية أو عمرانية استثنائية، كما أنّه غير مرتبط بأي شخصية تاريخية أو أحداث قومية، ولا يمثل مزارًا سياحيًا، الأمر الذي أفقد قرار إدراجه سنده القانوني.

وأشارت المحكمة إلى أنّ الجهة الإدارية لم تقدم ما يدحض ما انتهى إليه تقرير الخبراء، رغم منحها الفرصة لندب لجنة خبرة جديدة، إلا أنّها لم تستكمل الإجراءات اللازمة، ما عزز سلامة التقرير الفني الذي استند إليه الحكم.

وانتهت المحكمة إلى رفض الطعن وتأييد الحكم بإلغاء قرار إدراج العقار ضمن سجل المباني ذات الطراز المعماري المتميز، مؤكدة أنّ حماية التراث المعماري يجب أن تتم في إطار الضوابط التي رسمها القانون، دون التوسع في إدراج العقارات بغير سند قانوني.


مواضيع متعلقة