ترتيبات أمنية.. مفاوضات أولية بين إسرائيل وسوريا برعاية أمريكية

كتب: محمد عبد العزيز

ترتيبات أمنية.. مفاوضات أولية بين إسرائيل وسوريا برعاية أمريكية

ترتيبات أمنية.. مفاوضات أولية بين إسرائيل وسوريا برعاية أمريكية

كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية لموقع «أكسيوس» عن انخراط إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في مناقشات «تمهيدية» مع كل من إسرائيل وسوريا، بهدف بحث اتفاقية أمنية محتملة بين الطرفين اللذين تجمعهما عداوة ممتدة منذ عقود.

هدف المفاوضات السورية الإسرائيلية

ورغم أن التطبيع الكامل للعلاقات لم يُطرح على الطاولة حتى الآن، إلا أن هذه المحادثات تُعد خطوة أولى نحو فتح الباب أمام مسار دبلوماسي قد يساهم في تخفيف التوترات المستمرة وتحديث الترتيبات الأمنية، خاصة على طول الحدود السورية الإسرائيلية.

وتتبنى الإدارة الأمريكية مقاربة تدريجية تهدف إلى بناء الثقة بين الجانبين، من خلال اتفاقات محدودة قد تمهد في المستقبل لاتفاق سلام شامل.

مطالب إسرائيلية من سوريا بشأن الاتفاقية الأمنية

لكن في المقابل، تضغط إسرائيل من أجل ضمانات مبكرة تؤكد أن هذه الجهود ستقود في نهاية المطاف إلى تطبيع كامل للعلاقات.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى سلسلة اتفاقيات مرحلية، تبدأ بتحديث اتفاقية فك الاشتباك الموقعة عام 1974، وتنتهي باتفاقية سلام كاملة.

وأوضح المسؤول أن إسرائيل ترى في المناطق التي تسيطر عليها داخل سوريا خصوصًا في المنطقة العازلة وجبل الشيخ الاستراتيجي أوراق ضغط رئيسية لن تتخلى عنها إلا مقابل سلام وتطبيع شامل.

أما مرتفعات الجولان المحتلة تبقى من أبرز نقاط الخلاف في أي مفاوضات مستقبلية بين الجانبين، فقد طالبت سوريا في كل جولة مفاوضات سابقة منذ التسعينيات بانسحاب إسرائيلي كامل أو شبه كامل من الجولان مقابل اتفاق سلام، بينما تصر إسرائيل بدعم من اعتراف إدارة ترامب بسيادتها على الجولان، على أن هذه المنطقة ستظل جزءًا من إسرائيل في أي اتفاق قادم.

وفي السابق، شدد وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، على أن «مرتفعات الجولان ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية بغض النظر عن مسار المحادثات».

من جانبه، صرح مسؤول أمريكي بأن إدارة ترامب مستعدة للمساعدة في التوسط في اتفاق إسرائيلي سوري، لكن التفاصيل التي تتعلق بترسيم الحدود ومستقبل مرتفعات الجولان، ستُترك للدولتين، مشيرًا إلى أن الهدف هو بناء الثقة تدريجيًا بين البلدين، بدءًا باتفاقية أمنية محدودة يمكن أن تبني أسس سلام أوسع.

قنوات اتصال غير مباشرة وتحركات دبلوماسية

وتجري الاتصالات بين إسرائيل وسوريا عبر قنوات غير مباشرة، من بينها مستشار الأمن القومي لنتنياهو، ومدير الموساد، ووزير الخارجية، وتشمل هذه الاتصالات تنسيقاً سياسياً وأمنياً يومياً.

من جهته، أكد مسؤول أمريكي أن إدارة ترامب أبدت استعدادًا للعب دور الوسيط في التفاوض بين الجانبين، لكنها تفضّل أن تُترك القضايا الحساسة مثل ترسيم الحدود ووضع الجولان للمفاوضات الثنائية بين الدولتين.

زيارة مرتقبة لنتنياهو إلى البيت الأبيض

ومن المقرر أن يزور نتنياهو البيت الأبيض في 7 يوليو المقبل، حيث سيجتمع مع الرئيس الأمريكي لبحث الوضع في سوريا، بالإضافة إلى قضايا إقليمية أخرى.


مواضيع متعلقة