ذكرى وفاة عزت أبو عوف.. حكاية جنتل الفن والطبيب الذي أبكاه فراق شريكة العمر
ذكرى وفاة عزت أبو عوف.. حكاية جنتل الفن والطبيب الذي أبكاه فراق شريكة العمر
تحل اليوم ذكرى وفاة «جنتل السينما»، الفنان عزت أبو عوف، طبيب النساء الذي فضل الفن عن الطب، وشقيق الـ4 فتيات، الزوج الوفي المثالي، الذي بكى طيلة ما تبقى من عمره منذ أن رحلت عنه زوجته وحبيبة عمره «فاطيما» الرومانسي الحالم الذي ظل يذكر زوجته حتى وفاته، فلم يعرف المرض طريقه سوى بفراقها، الفنان عزت أبو عوف الذي حفر لنفسه مكانة خاصة في قلوب متابعيه ومحبيه، ليس فقط لأدواره المختلفة التي جسد فيها «الجنتل»، و«الشرير»، و«الصديق»، و«الحبيب»، و«الأب»، ولكن حبًا في عزت أبو عوف خلف الكاميرات.
عزت أبو عوف، أحد أهم علامات السينما، الذي درس الطب وعشق الفن، قبل أن يرحل بعد صراع مع المرض، ليطل على جمهوره في ظهور أخير رفقة النجم عمرو دياب بإحدى الإعلانات الخاصة بشركات الاتصالات، وملامح المرض على وجه، وكأنه وداع خفيف بينه وبين متابعيه، ويرصد «الوطن» في ذكراه أبرز محطات الفنان عزت أبو عوف الذي رحل عن عالمنا في عام 2019
أخو البنات.. و13 سنة من فرقة الـ فور إم
عزت أبو عوف الذي دعم شقيقاته في البداية، فكان خير شقيق وصديق، من خلال الفرقة الشهيرة «فور إم» التي أسسها في سبعينيات القرن الماضي، واستمرت طيلة 13 عامًا، إذ قدمت عددا من الألبومات كان أشهرها «لا عاجبه كده ولا كده» فلم يدعمهما فقط بفنه، بل بكل ما أوتي إليه من قوة، حتى وإن استخدم «ذراعه» للدفاع عن شقيقاته الأربعة «منى، مها، منال، ميرفت»، إلا أن انتهت بزواج البنات.
ففي لقاء له مع الإعلامي الراحل وائل الإبراشي ببرنامج «العاشرة مساء» أكد الفنان أنه كان يستخدم ذراعه مع من يتجاوز مع شقيقاته: «كنت حساس جدًا وعندما كنت أشعر بأي أمر تجاه البنات كنت أتدخل في الوقت المناسب، لأن كان معانا 8 أعضاء آخرين من الشباب في ذلك الوقت وكان منهم من يلعب مصارعة وآخر يلعب ملاكمة وكانوا يساعدوني في حماية البنات».
داخل غرفة الولادة
على الرغم من أنه تخلى عن الطب، لكنه لم ينسى حكاياته داخل غرف عمليات الولاد، ففي الخمسينات من عمره، روى الفنان ذكرياته للإعلامي مفيد فوزي، عما عاشه داخل غرفة الولادة وتفاصيل من حياته العملية قائلًا: «الستات فيها بينقسموا لقسمين قسم في منتهى الهدوء في الدنيا وهي بتولد متسمعش صوتها خالص ولا تعض حاجة ولا تكلبش الملاية ولا تحرك وشها يمين، القسم التاني بعيد عنك بقى صراخ لإن الصراحة الولادة عملية مؤلمة جدًا»، متابعًا: «انتظار مولود شيء مبهج لما تستلمه وتحطه في حضن الأم».
سنوات طويلة عاشها الفنان الراحل عزت أبو عوف مع حبيبته وشريكة عمره وحياته زوجته «فاطيما»، فلم يذوق طعم المرض إلا بوفاتها، على الرغم من زواجه من مديرة أعماله في سنواته الأخيرة، إلا أن «فاطيما» ظلت أم أولاده والحب الأول والأخير، فلم ينتزع خاتم زواجهما، أو حتى يستبدل صورها بمنزله، إذ أكّد في حوار سابق أنَّه دخل في نوبات اكتئاب وتشنجات عصبية شديدة، ذهب على إثرها إلى المصحات النفسية، لتخطي تلك الأزمة، حتى قرر الزواج من مديرة أعماله، في 2015»، مضيفًا «أنا متجوزتش أي حد، دي واحدة عاشرتها واختبرتها، وحبتها، وكنت محتاج حد مخلص جدًا ياخد باله مني، لأني كنت تعبان جدًا».
الأب الداعم
«لم يتوقف دعم الراحل لشقيقاته فقط، فاستمرت مسيرته مع ابنته مريم التي آمن بها الراحل وبموهبتها، بحسب ما سردت في لقاء إعلامي سابق، قائلة: «علاقتي ببابا كانت شديدة، كان متحمس بيا دايمًا وكان بيزقني لقدام من وأنا في المدرسة، ودخلني الجامعة الأمريكية وكان نفسه دايمًا يشوفني في أحسن الأماكن، وهو السبب خلاني أدرس التمثيل والسينما كان واثق ومصدق فيا على طول، وبحس دايمًا إنه حاسس بيا، وكان بيحب الشغل ومتقن وده حاولت أتعلمه منه».