دماء ودموع فى البلاتوه.. نجوم زمان يتحدثون عن أخطر لحظاتهم أمام الكاميرا

كتب: إلهامي سمير

دماء ودموع فى البلاتوه.. نجوم زمان يتحدثون عن أخطر لحظاتهم أمام الكاميرا

دماء ودموع فى البلاتوه.. نجوم زمان يتحدثون عن أخطر لحظاتهم أمام الكاميرا

في ذاكرة السينما المصرية مواقف لا تُنسى.. عاشها كبار النجوم خلف الكاميرات.. وكادت تودي بحياتهم.. في زمن لم تكن فيه الخدع السينمائية أو وسائل الأمان حاضرة كما هي اليوم.

في التقرير التالي نرصد شهادات نادرة ـ رصدتها مجلات الجيل والكواكب وآخر ساعة ـ لنجوم مرّوا بتجارب خطيرة في سبيل تقديم مشهدٍ صادقٍ على الشاشة.

محسن سرحان والرصاصة

في شهادته لمجلة «الكواكب».. أكّد محسن سرحان أنه كاد يفقد عينيه خلال تصوير فيلم «الشك القاتل».. مفسِّرًا: «اقتضى دوري في فيلم الشك القاتل أن أجلس أمام مرآة كبيرة.. ثم يطلق أحد الزملاء رصاصة على هذه المرآة.. وقد صمّم المخرج على أن أقوم بدوري كاملًا دون أن يستعمل أيَّة خدعة سينمائية.. وقد جلست أمام المرآة التي اختارها المخرج من نوع لا يتطاير إذا أُطلق الرصاص عليه.. ورغم ذلك فقد كنت خائفًا.. وانطلقت الرصاصة على المرآة ولم تتناثر كما أكّد المخرج والحمد لله.. ولكني تفاجأت بالمخرج يصرّ على إعادة اللقطة رغم أنها كانت ناجحة.. وقد أطعت.. وكان أمام المرآة زهرية رخامية.. وما إن انطلقت الرصاصة في المرّة الثانية حتى انفجرت الزهرية لأن الرصاصة استقرّت فيها.. وتطاير الزجاج ليستقر في رأسي ويدي وجسدي كله.. ولم أستطع أن أتحرّك فقد خُيِّل إليّ أن الرصاصة استقرّت في جسدي.. وسارع المسعفون يخرجون الزجاج من جسدي.. والحمد لله لأني وضعت يدي على عيني في اللحظة المناسبة».

محمود المليجي.. ثلاث غرز بسبب الكحلاوي

أمّا محمود المليجي فقال لمجلة «الجيل»: «في فيلم الصبر جميل.. كان العداء مستحكمًا بيني وبين الزميل الأستاذ محمد الكحلاوي.. وكانت إحدى اللقطات تقتضي أن أتشاجر معه.. وأراد المخرج أن نكون طبيعيين في شجارنا.. فأومأ الأستاذ الكحلاوي برأسه علامة الإيجاب.. ووافقت أنا على الفكرة.. وما إن دارت الكاميرا حتى صعد الكحلاوي إلى جانبي ودفعني ضربةً شديدةً ألقتني على النافورة.. ونظرت في أنفي فوجدت جرحًا كبيرًا.. ولم يتمالك المخرج نفسه.. وجاء الطبيب ليقول: (أنت في حاجة إلى ثلاث غرز.. وأنها تستغرق وقتًا يمتد إلى أسبوعين).. وكان الاستوديو محجوزًا لوقتٍ قصير.. وكنت أعرف أن موافقتي للطبيب ستعطّل الفيلم والاستوديو.. ولذلك لم أقبل.. وأصررت عليه بأن يضع ما يسكّن النزيف.. ففعل.. وأعدنا اللقطة بعد أن استعمل الأستاذ الكحلاوي الرأفة أثناء المعركة».

فاتن حمامة: صفعات نجمة إبراهيم لا تُنسى

أمّا فاتن حمامة فكانت الأقلّ ضررًا حيث تلخّصت معاناتها خلال تصوير فيلم «اليتيمتين» في الصفعات التي وجّهتها إليها نجمة إبراهيم.. والتي قالت عنها لمجلة «آخر ساعة»: «كان على السيدة نجمة إبراهيم أن تصفعني في كثير من المشاهد.. والحقيقة أن السيدة نجمة بلغت من الإجادة في فنها بحيث تميل إلى الطبيعة في كلّ ما تعمله أمام الكاميرا.. وكان هذا الأمر يتعبني كثيرًا.. فقد كانت تصرّ على أن تكون الضربات قاسية والصفعات رنّانة.. واللي ما يطرقعش ما يتحسبش».

فريد شوقي: سقطت من 10 أمتار


بدوره اعترف فريد شوقي لمجلة «الكواكب» أنه كاد يموت خلال تصوير فيلم «عبيد المال».. حيث قال: «لا يكاد يخلو فيلم من أفلامي من مصيبة أكون بطلها أو ضحيتها.. وفي الحالتين لا بد أن أُصاب.. وآخر ما أذكره حدث في فيلم عبيد المال الذي تم تصويره مؤخرًا.. كانت إحدى اللقطات تتلخّص في أن أقفز من علوّ عشرة أمتار فأسقط على الأرض.. وقد أعدّ المخرج الوسائد اللازمة لتغطية الأرض بها.. ثم أحضر قرابة عشرة رجال يحملون سجادةً أسقط فيها.. ومثَّل الدوبلير أمامي هذه اللقطة.. ولكني أبيت أن يقوم بها الدوبلير.. وكعادتي المميتة في التمثيل ألقيت نفسي من ارتفاع شاهق.. وكانت سقطة بعيدةً عن الوسائد.. ولم أشعر بنفسي إلا وهم يعالجونني بالضمّادات والعقاقير.. والأعجب من هذا أني قبل هذه اللقطة كنت أقصّ على زميلي عماد حمدي قصة حلمٍ مرعبٍ سقطت فيه من أعلى منزل.. وقد تحقّق الحلم بحذافيره».

محمود السباع.. حادث سيارة

كذلك نجا محمود السباع من موتٍ محقَّقٍ قال عنه لـ «آخر ساعة»: «كنت أعمل مساعد مخرج في فيلم وراء الستار.. الذي أخرجه كمال سليم.. وكان أحد الديكورات يصوِّر منظر حارة.. وُضعت فيها أعمدة النور.. وكان على الأستاذ عبدالغني السيد بطل الفيلم أن يخترق هذه الحارة بسيارته.. وكان عبدالغني في ذلك الوقت لا يجيد القيادة إجادة تامّة.. وما إن أشار له المخرج بيده أن ينطلق بالسيارة بسرعةٍ جنونية فكانت النتيجة أنه اندفع إلى عمود النور.. فسقطت الفوانيس على الأرض.. وانطفأ كلّ نور الاستوديو الذي تستمدّ منه الأعمدة نورها.. وأُصيب بوَّاب الاستوديو بكسرٍ في رجله سبَّب له عاهةً مستديمة.. أمّا أنا فقد كنت جالسًا تحت الفانوس الكبير ونجوت بأعجوبة».

هدى سلطان.. صفعة زوجية

وقالت هدى سلطان لـ «الكواكب»: «في فيلم الأسطى حسن.. أصدر المخرج أمره بأن يصفعني زوجي فريد شوقي.. وكنت أحسب أن هذه المسألة من السهولة بمكان.. خاصةً أن فريد زوجي وستكون الصفعة هينةً حنونة.. ولكن فريد الذي لا يعرف الرحمة أمام الكاميرا فاجأني بصفعةٍ مروّعةٍ أسقطتني على الأرض فاقدةً الوعي.. وظللت غائبةً فترةً طويلة.. أفقت على إثرها والمخرج يهنّئ فريد بنجاح اللقطة في الفيلم.. ولكنها تمّت على حساب خدّي المتورّم».

صلاح نظمي: كان بيني وبين الموت شعرة

وأخيرًا كشف صلاح نظمي لـ «الجيل» عن تعرّضه لكسرٍ في أحد الضلوع خلال التصوير.. مفسِّرًا: «إصابتي التي أُصبتُ بها في صدري وأخفيتها تحت سترتي كانت نتيجةً مباشرةً لحبّ الرياضة.. فقد حدث في فيلم ست الحسن أن طلب مني المخرج أن أقفز من ارتفاع ثلاثة أمتار فقبلت.. وما إن بدأت القفز حتى تسمرت قدماي في مسمار.. وعمل هذا على عرقلة حركتي عن القفز واختلّ توازني.. فسقطت على الأرض في وضعٍ خاطئ.. وكان السبب في كسر الضلع الرابع من قفصي الصدري.. وقد مكثت في المستشفى شهرًا كاملًا تحت العلاج حتى شُفيت.. وقال لي الطبيب إنه كان بيني وبين الموت شعرة.. لأنه كان يمكن للضلع المكسور أن ينزف داخليًا».


مواضيع متعلقة