بطنها انتفخت مثل الكرة.. رحلة أسترالية مع أعرض سرطان القولون الخادعة
بطنها انتفخت مثل الكرة.. رحلة أسترالية مع أعرض سرطان القولون الخادعة
لم تتوقع الأسترالية شارلوت لاسيتشا، يومًا ما أن تكون تقلصات البطن والانتفاخ الذي عانته مطلع عام 2024، مؤشرًا لمرض خطير، لكنها صُدمت في أغسطس عندما أظهرت الفحوصات إصابتها بسرطان القولون من المرحلة الثالثة، بعد أن ظلت لعدة أشهر تفسر الأعراض على أنها مجرد تقلصات مرتبطة بالدورة الشهرية أو تناول طعام غير مناسب.
تقول الشابة البالغة من العمر 22 عامًا: «كنت أظن أن ما أشعر به طبيعي.. لكن الألم استمر وأصبح أكثر حدة، وشعرت بانتفاخ دائم وشبع مستمر، لم أكن أعلم أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث داخل جسدي».
بحسب ما ذكرته شارلوت، لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية، استبعد الطبيب في البداية احتمالية الإصابة بمرض السرطان تمامًا، بسبب صغر سنها، لكن منظار القولون كشف الحقيقة الصادمة، وأن سرطان القولون قد انتشر بالفعل إلى العقد اللمفاوية.

تدخل جراحي وعلاج كيماوي مكثف
خضعت شارلوت في سبتمبر 2024 لعملية استئصال كامل للقولون، تلاها ثماني جلسات من العلاج الكيميائي، كما تم تركيب فتحة خارجية مؤقتة (ستوما) لجمع الفضلات في كيس خارجي، وتعترف بأنها لم تستطع تقبل الفكرة في البداية، حتى أنها رفضت النظر إلى الفتحة لمدة شهرين: «الآن أصبحت جزءًا من روتيني اليومي.. هي السبب في إنقاذ حياتي»، فبعد فترة طويلة من العلاج، في يونيو 2025، أكدت فحوصات الأشعة المقطعية أنها خالية من السرطان.

دعوة للتوعية المبكرة
شارلوت، التي بدت بصحة جيدة من الخارج طوال فترة الأعراض، توجه اليوم نداءً للشباب: «إذا شعرت بأن هناك شيئًا غير طبيعي في جسمك، لا تتجاهله.. لا تدع أحدًا يقلل من مخاوفك، فمنظار القولون لا يُقارن أبدًا بما قد تواجهه إن تأخرت في التشخيص».
تأتي قصة الفتاة الشابة في ظل تزايد معدلات الإصابة بسرطان القولون بين الفئات العمرية الشابة حول العالم، ففي بريطانيا وحدها، يجري تسجيل أكثر من 44 ألف حالة سنويًا، وفي أمريكا تبلغ الحالات السنوية نحو 142 ألف حالة، واللافت أن النسبة ارتفعت بين الشباب بأكثر من 50% خلال الثلاثين عامًا الماضية.
لا يُفرق بين الأعمار.. أسباب وأعراض سرطان القولون
رغم ارتباطه تقليديًا بكبار السن، إلا أن سرطان القولون بدأ يظهر بشكل متزايد لدى من هم دون سن الخمسين، ويرى الأطباء أن السبب قد يعود إلى نمط الحياة المعاصر، نقلًا عن منظمة الصحة العالمية، التي ضربت نماذج لذلك:
تناول الأطعمة المصنعة بكثرة.
قلة الألياف في النظام الغذائي.
الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية.
التلوث البيئي، بما في ذلك جزيئات البلاستيك الدقيقة.