بعد واقعة الطفلة التونسية مريم.. أب يقفز في المحيط لإنقاذ ابنته من الغرق
بعد واقعة الطفلة التونسية مريم.. أب يقفز في المحيط لإنقاذ ابنته من الغرق
لم يمر سوى ساعات قليلة على واقعة العثور على جثمان الطفلة التونسية مريم، حتى شهد ركاب سفينة «ديزني دريم» السياحية لحظات من الرعب والذهول عندما سقطت فتاة صغيرة من الطابق الرابع للسفينة في المحيط الأطلسي المفتوح، وتحدث الركاب عن الأصوات المروعة التي صاحبت الحادث، إذ وصف أحد الشهود، تُدعى تشاندلر سفينكس، سماعه نوعًا من الضجة تبعها صرخة مروعة من الأم، ثم ضجيج هائل أشبه بصوت ضرب الرصيف، والذي كان مرتفعًا بشكل غير متوقع.
وبعد لحظات قليلة، دوى رمز الطوارئ عبر مكبرات الصوت في السفينة، مما دفع الركاب للتسارع نحو السور لمعرفة ما يجري، وأكد شهود عيان أن الفتاة سقطت من الطابق الرابع، وبعدها مباشرة قفز والدها في محاولة لإنقاذها، وأعربت تشاندلر عن دهشتها من إمكانية العثور عليهما، نظرًا لشدة صوت الارتطام بالماء، قائلة: «لم أتوقع أنهم سيجدونهم كان صوت ارتطام الماء به مرتفعًا جدًا»، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

جهود إنقاذ بطولية
بدأت الأحداث صباح الأحد حوالي الساعة 11:15 صباحًا، بينما كانت السفينة التي تزن 130 ألف طن في طريق عودتها إلى فورت لودرديل من منتجع «لوك آوت كاي» التابع لشركة ديزني، وفي غضون دقائق، أطلق طاقم ديزني سفينة إنقاذ صفراء زاهية، وسارع أربعة من أفراد الطاقم لإنقاذ الأب وابنته اللذين كانا يكافحان للبقاء طافيين في مياه المحيط المتلاطمة، وأظهرت مقاطع الفيديو المتداولة الزوجين يطفوان في المحيط، بينما جرى إلقاء العديد من أدوات الطفو، بما في ذلك سترات النجاة والحلقات، نحوهما.
@lifeofchandler OVERBOARD Rescue on Disney Dream. 2 passengers overboard between Nassau and Grand Bahama #disney #cruise #overboard #cruisetok #mob #cruiseship #disneycruise #disneydream ♬ original sound - Chandler Sphynx
وعمت هتافات الفرح بين الركاب الذين كانوا يشاهدون من الشرفات عندما نجح فريق الإنقاذ في سحب الأب وابنته من البحر بعد حوالي 20 دقيقة، وأكدت شركة ديزني كروز لاين في بيان لها أن الضيفين عادا إلى السفينة سالمين، مشيدةً بالتصرف السريع للطاقم، وجاء في البيان: «أنقذ طاقم سفينة ديزني دريم ضيفين من الماء بسرعة، ونشيد بأفراد طاقمنا على مهاراتهم الاستثنائية وسرعة استجابتهم، مما ضمن عودة الضيفين سالمين إلى السفينة في غضون دقائق».و تحدث القبطان بعد ذلك إلى الركاب، مؤكدًا عملية الإنقاذ ومذكرًا الضيوف بضرورة اتباع بروتوكولات السلامة لبقية الرحلة.

تساؤلات حول السلامة
وأصيب الركاب بالصدمة جراء هذا الحادث الذي وقع بينما كانت سفينة ديزني دريم في رحلة بين ناسو وجزيرة جراند باهاما، ووصفت تشاندلر، التي شاهدت الحادث مع ابنتها البالغة من العمر تسع سنوات، لمجلة «بيبول» خوفها من الأسوأ عندما رأت جهود الإنقاذ تتكشف، قائلة: «كان عليّ أن أخبر ابنتي أنهم ربما رحلوا، لأنهم عادةً لا يجدون من يسقطون. لم أكن أعتقد أنهم سيجدونهم».
المثير للدهشة أن الأب نجح في إبقاء رأس ابنته فوق الماء بينما كانت السفينة، التي تبلغ سرعتها القصوى 25 ميلاً في الساعة، لا تزال تتحرك في البحر، مما زاد من حدة الموقف، وتمكن رجال الإنقاذ من الوصول إلى الأب وابنته اللذين كانا على مسافة ما من السفينة السياحية، وأفاد شهود عيان أنه جرى انتشال الزوجين أخيرًا من المياه حوالي الساعة 11:47 صباحًا، وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي اللحظة الدرامية التي جرى فيها نقلهما على متن قارب الإنقاذ، وسط موجة من التصفيق بين الضيوف الذين شعروا بالارتياح.

وتظل التساؤلات قائمة حول كيفية سقوط الطفل من منطقة محاطة بحواجز زجاجية واقية، إذ يتضمن الطابق الرابع حيث وقع السقوط، مسارًا للركض ومناطق مشاهدة تعتبر آمنة عادةً، وقد دخلت سفينة ديزني دريم الخدمة في عام 2010 وخضعت لتجديد كبير في العام الماضي مع بروتوكولات سلامة قوية، وقال مسؤولون في شركة ديزني إنهم سيقومون بمراجعة لقطات الأمن لمحاولة فهم ما حدث بشكل خاطئ ومنع حدوث شيء مماثل في المستقبل.