الحكومة تتمسك بإخلاء الوحدات السكنية بعد انتهاء مدة الإيجار القديم
الحكومة تتمسك بإخلاء الوحدات السكنية بعد انتهاء مدة الإيجار القديم
رفضت الحكومة حذف المادة 2 من مشروع قانون الإيجار القديم التي تنص على «انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون للغرض السكني بانتهاء مدة 7 سنوات من تاريخ العمل به، وتنتهي عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير الغرض السكني بانتهاء مدة 5 سنوات من تاريخ العمل به، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك».
كان النائب عاطف المغاوري قد طالب خلال الجلسة العامة بحذف المادة، مطالبًا بالالتزام بحكم المحكمة الدستورية في 2024 بزيادة القيمة الإيجارية، والالتزام بحكم المحكمة الدستورية في 2002 بامتداد عقد الإيجار لجيل واحد، والتمسك بتطبيق الحكمين.
ودعت النائبة سناء السعيد إلى الحذف قائلة إنَّ الحكومة تتنازل عن دورها الدستوري والتزام الحكومة بتوفير السكن الآمن والكريم لكل المواطنين، اتساقًا مع حكم المحكمة الدستورية في 2024 بتحرير القيمة الإيجارية بين المالك والمستأجر.
تحريك القيمة الإيجارية للوحدات السكنية
فيما قال النائب محمد عبدالعليم داود: «نحترم أحكام المحكمة الدستورية التي قالت تحريك القيمة الإيجارية للوحدات السكنية».
وشدد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية على أهمية هذه المادة، لافتًا إلى وجود 26 حكمًا من المحكمة الدستورية بعدم دستورية نصوص في قوانين الإيجار، وقرأ بعض العبارات من حكم عام 2002، موضحًا أن الحكم تحدث عن الضرورة الاجتماعية سببًا لقاعدة الامتداد القانوني، أما حكم عام 2024، لافتًا إلى تراجع أزمة الإسكان التي ارتبط بها هذه التشريعات الاستثنائية التي لا تشكل حلًا دائمًا ويتعين مراجعتها لتحقيق التكافؤ بين أطراف العلاقة الإيجارية.
التوازن بين حق الملكية وحق المستأجر
وقال «فوزي»: «إذا كانت الضرورة الاجتماعية التي أدت لتبني مثل هذه القوانين وهو الخلل الصارخ بين المعروض في وحدات السكن أصبحت غير موجودة بالشكل الذي يبرر استمرار هذه القوانين خاصة أن لها آثار كبيرة جدًا»، وأكد أن الحكم تحدث عن ثبات الأجرة، لكن لا يوجد قيد على المشرع للمعالجة التشريعية بشكل أوسع، مشددًا على ضرورة التوازن بين حق الملكية وحق المستأجر في سكن لائق وهو ما يراعيه المشروع.
وتابع: «الحكومة ترد الطابع الاستثنائي لهذه القوانين للأصل العام المقرر في القانون المدني بعد مدة ومهلة كافية وتعطي بدائل آمنة للسكنين»، مؤكّدًا أنَّ «الحكومة متمسكة بهذا النص وفلسفة مشروع القانون قائمة على تحرير العلاقة الإيجارية والعودة بها لضوابطها الطبيعية».