حلمي النمنم باحتفالية دار الكتب بذكرى 30 يونيو: الإخوان فشلوا في إدارة مصر
حلمي النمنم باحتفالية دار الكتب بذكرى 30 يونيو: الإخوان فشلوا في إدارة مصر
أقامت دار الكتب والوثائق القومية، برئاسة الدكتور أسامة طلعت، اليوم الأربعاء، ندوة بعنوان «ثورة 30 يونيو والدفاع عن الدولة الوطنية»، ضمن احتفالات وزارة الثقافة المصرية تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، بذكرى ثورة 30 يونيو، نظمها مركز تاريخ مصر الحديث والمعاصر بالإدارة المركزية للمراكز العلمية بالدار برئاسة الدكتور أشرف قادوس، وأدار الندوة الدكتور مينا رمزي رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، وتحدث فيها حلمي النمنم الكاتب الصحفي الكبير ووزير الثقافة الأسبق، والدكتور أشرف مؤنس، أستاذ التاريخ الحديث جامعة عين شمس.
30 يونيو كانت ثورة شعب رفض اختطاف الوطن وخرج لتأكّيد هويته
في البداية، قال الدكتور مينا رمزي رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب المصرية إنَّ «30 يونيو كانت ثورة شعب رفض اختطاف الوطن وخرج لتأكّيد هويته الوطنية فالله تبارك اسمه أخرج في كل زمن من بين المصريين من يتصدى للدفاع عنها منذ مينا وأحمس مرورا بجمال عبد الناصر وأنور السادات قائدا للحرب التي حطمت الجيش الذي لا يقهر، حتى الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي خرج واضعًا رأسه على كفيه لإنقاذ مصر من الإخوان الإرهابيين».
وتحدث الكاتب الصحفي الكبير ووزير الثقافة الأسبق حلمي النمنم حول ثورات المصريين عبر العصور، مؤكّدًا أنَّ ما أشيع عن المصريين من أنهم لا يثورون، هو خطأ علمي وتجاوز سلوكي في وصف شعب مصر الذي لا يثور اعتباطًا ولا يصمت جبنًا، متابعًا أنَّ المصريين يسعون للإصلاح ويصبرون طويلا أملا في تحقيقه فإن فقدوا الأمل في الإصلاح وتوافرت شروط الثورة ثاروا، وقد شهدت مصر كثيرًا من الانتفاضات والثورات وما يميز بين الانتفاضة والثورة هو مساندة بعض أو كل مؤسسات الدولة لما يحدث فعندما تقف مؤسسة من مؤسسات الدولة مع الانتفاضة تتحول إلى ثورة، وكانت ثورة 1919 انتفاضة شعبية تحولت إلى ثورة عندما أصدر رشدي باشا وزير الداخلية ومن خلفه السلطان أحمد فؤاد توجيهات للعمد في القرى والنجوع بتسهيل جمع التوكيلات للوفد المصري برئاسة سعد زغلول.
وتابع: «بدأت ثورة 30 يونيو من الإعلان الدستوري الكارثي الذي أطلقه محمد مرسي في 22 نوفمبر 2012 لتحصين قراراته بأثر رجعي، وهنا اندلعت الانتفاضة التي أمهلت الجماعة كثيرا فالشعب المصري شعب متحضر ومؤسسات الدولة كانت ماتزال تراهن على الإصلاح، وفي يناير 2013 اندلعت شرارة أخرى بحكم محكمة الإسماعيلية بإدانة محمد مرسي وهو مازال في القصر الرئاسي بالخيانة لهربه من السجن في28 يناير2011 بمساعدة جهات خارجية، ثم انطلقت معركة الإعلاميين وتم تهديد كثير منهم بالذبح فوقفت القوى الناعمة المصرية الممثلة في المثقفين والفنانين ضد هذه الجماعة».
واستكمل: «فشل الإخوان فشلًا ذريعًا في إدارة مصر واستشهد بما قاله الشيخ حمد بن جاسم وزير خارجية قطر، بأنّه عندما جلس مع قيادات الإخوان المسلمين وجد أنهم لا يصلحون لإدارة سوبر ماركت وليس دولة كبيرة بحجم مصر، مشيدًا بالدور المحوري والجليل لوزارة الدفاع ووزارة الداخلية في ثورة 30 يونيو، كاشفا عن «لقاء جمع القيادة العامة للقوات المسلحة بمحمد مرسي لتقديم تقدير موقف عن الحالة المصرية لكنه أبى الاعتراف بوجود مشكلة وزاد بأن قال لهم إن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين قرر التدخل في سوريا فعليكم تجهيز الجيش لكن قيادات القوات المسلحة المصرية وقفت له بالمرصاد ضد التدخل في شئون دول المنطقة».
المصريون انتفضوا دفاعا عن بلدهم في ثورة 30 يونيو
ثم تحدث الدكتور أشرف مؤنس أستاذ التاريخ الحديث جامعة عين شمس، مؤكّدًا أن ثورة 30 يونيو علامة فارقة في تاريخ مصر السياسي والاجتماعي إذ خرج ملايين المصريين للمطالبة بتغيير نظام الجماعة، قائلًا: «كثير منا خرج في الشوارع مع أولاده لأننا شعرنا أن مصر تختطف، ففي مصر ظهر الضمير ونشأت الحضارة كما قال هنري بريستد»، متابعًا أنَّ مصر حاضنة الحضارات المختلفة اللاحقة عليها وقد سجل المصريون حياتهم وهويتهم على جدران المعابد كما أنها البلد الوحيد الذي ورد اسمها في الكتب السماوية الثلاث.
واستعرض نضال المصريين منذ ثورة 1919 التي أكّدت الوحدة الوطنية فعندما عيّن الاحتلال رئيس وزراء قبطي أرادوا الوقيعة بين عنصري الأمة ولم يفلحوا، ثم ثورة 23 يوليو التي أعلنت تأسيسا جديدا للهوية المصرية وتخليصها من الاحتلال، وبعد ثورة يناير كان تنظيم الإخوان هو الكيان المنظم الذي اختطف ثورة الشباب لتحقيق أغراض الجماعة الإرهابية وكان لابد من الثورة لتعديل المسار، بالتالي ثورة 30 يونيو هي البوصلة التي أعادت مصر لوضعها الطبيعي، والمصريون هم حصن مصر كما قال شفيق غربال، فمصر هبة المصريين ففي 30 يونيو ظهرت الحضارة من تحت جلودهم فانتفضوا دفاعا عن الدولة الوطنية المركزية أحد عوامل الهوية.