محلل سياسي عراقي: مواقف الرئيس السيسي الشجاعة تحبط تصفية القضية الفلسطينية

كتب: editor

محلل سياسي عراقي: مواقف الرئيس السيسي الشجاعة تحبط تصفية القضية الفلسطينية

محلل سياسي عراقي: مواقف الرئيس السيسي الشجاعة تحبط تصفية القضية الفلسطينية

أبدى المحلل السياسى العراقى حازم العبيدى ترحيبه بمقترح «هدنة الـ60 يوماً»، التى تحدث عنها الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، فى قطاع غزة، كفرصة ليلتقط الشعب الفلسطينى أنفاسه، وقال، فى حوار مع «الوطن»، إن نجاح المقترح يتوقف على نوايا بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى.

وثمّن «العبيدى» موقف مصر ودورها تجاه الوضع فى «غزة»، قائلاً إن الدور المصرى هو الأكثر فاعلية وثباتاً، مشيداً بشجاعة الخطوات التى يتخذها الرئيس عبدالفتاح السيسى، والتى أجهضت جميع المحاولات لتصفية القضية الفلسطينية.. وإلى نص الحوار:

■ كيف تقرأ تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بشأن موافقة الاحتلال الإسرائيلى على وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً فى «غزة»؟

- تصريحات «ترامب» تحمل بُعدين أساسيين؛ الأول سياسى يرتبط برغبته فى تصدر المشهد الدولى كما يتخيله هو بأنه «صانع السلام»، وعبر بوابة الشرق الأوسط، وقد رأينا تصريحاته قبل أيام والتى تعكس أنه يرى أنه يستحق الترشح لجائزة «نوبل للسلام»، يبدو أن لديه هاجس الحصول عليها، والثانى يتعلق بمحاولة تسويق اتفاق تهدئة قد يكون مؤقتاً، لكنه يحمل مضامين استراتيجية، واللافت هنا أن إسرائيل وافقت، وفق كلامه، على شروط واضحة، ما يعنى وجود توافقات مبدئية، ربما تمت فى الكواليس.

■ ما مدى واقعية هذا الطرح فى ظل استمرار العدوان الإسرائيلى، وقد سمعنا أكثر من مرة عن اتفاق لكن دون أثر ملموس؟

- كما نعلم، الميدان مختلف عن التصريحات، وحكومة الاحتلال الإسرائيلية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، تواجه ضغوطاً داخلية وخارجية، ورغم ذلك، أى تهدئة، حتى لو كانت مؤقتة، تُعد مكسباً على الأقل لإعطاء أهل «غزة» فرصة لالتقاط الأنفاس، ووقف نزيف الدم الذى يتواصل ولو مؤقتاً، لكن الأمر أيضاً مشروط بمدى قبول حركة حماس للشروط المطروحة، التى قد تكون ضمن الاتفاق المحتمل، المشكلة هنا أن أى وقف لإطلاق النار دون اتفاق واضح، سيتحول إلى مجرد هدنة هشة، كما أن نجاح الهدنة المقترحة يتوقف على نوايا «نتنياهو»، وما قد يراه من استفادة أو عدم استفادة لمستقبله السياسى من هذا المقترح.

■ «ترامب» ذكر أن الوضع «لن يتحسن بل سيزداد سوءاً» إن لم توافق حركة حماس، هل ترى فى ذلك تهديداً مبطناً؟

- بالضبط، «ترامب» يريد أن يظهر كطرف ضاغط، لا وسيط محايد، وتصريحه بلا شك يحمل تهديداً مبطناً لحركة حماس، ويضعها فى الزاوية، بينما يتجاهل جذور الأزمة الحقيقية المتعلقة بالاحتلال والإمعان فى القتل والدمار، وحتى لو صدرت كذلك تصريحات منه بأنه سيضغط على «نتنياهو»، نحن نعلم أن كل شىء يقوم به الاحتلال الإسرائيلى يكون بضوء أخضر أمريكى.

■ ما تقييمكم للدور المصرى فى هذا المسار، خاصة أن الرئيس الأمريكى أشار إليه؟

- بكل واقعية وبمنتهى الصدق، الدور المصرى تحديداً هو الأكثر فاعلية وثباتاً، منذ بدء العدوان الإسرائيلى على «غزة» فى السابع من أكتوبر عام 2023؛ نظراً لامتلاك «القاهرة» قنوات حوار مع جميع الأطراف، فضلاً عن مكانتها الجيوسياسية، «القاهرة» تبذل جهداً شاقاً ومتوازناً، وتتحرك من منطلق حماية الأمن القومى المصرى والفلسطينى معاً، والتصدى لجميع مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية، ولولا الموقف المصرى لتمت تصفية القضية الفلسطينية، فقد اتخذ الرئيس عبدالفتاح السيسى مواقف شجاعة فى هذا المسار، رغم كل ما تعرضت له بلاده من ضغوط، أمكنت من إحباط هذه المخططات.


مواضيع متعلقة