البنك الدولي يحذر: 54% من دول الدخل المنخفض تواجه خطر الديون
البنك الدولي يحذر: 54% من دول الدخل المنخفض تواجه خطر الديون
حذر البنك الدولي من التحديات المستقبلية للدول النامية، نتيجة ارتفاع مخاطر الديون، إذ تواجه أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل خطر الوقوع في أزمات ديون، مع إنفاقها على خدمة الدين أكثر مما تنفقه على قطاعات حيوية مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية.
وبحسب أحدث تقارير البنك الدولي، فإن 54% من دول الدخل المنخفض إما تواجه أو في خطر مرتفع من أزمات ديون، ويُنفق كثير منها أموالاً أكثر على سداد الديون مقارنة بإنفاقها على التعليم والصحة والبنية التحتية مجتمعة.
مشهد الديون العالمية
وأشار التقرير إلى تغير جذري في مشهد الديون العالمية، إذ أصبحت أكثر تعقيداً، والدائنون أكثر تنوعا، مع اقتراض يجرى في كثير من الأحيان خارج ميزانيات الدول ودون شفافية كافية، ما يهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وشدد التقرير على أن الخطوة الأولى والأساسية لمواجهة هذه التحديات هي تعزيز الشفافية في إدارة الديون، مشيرا إلى أن الكشف المبكر عن الأعباء المالية يمكن أن يمنع وقوع الدول في أزمات مفاجئة، ورغم تحسن نسب الإفصاح عن بيانات الديون في الدول منخفضة الدخل، إلا أن التقرير نبه إلى وجود فجوات كبيرة في نشر المعلومات، خصوصاً المتعلقة بالقروض الجديدة.
ودعا البنك الدولي فى تقريره إلى تعاون بين كل دول العالم خاصة بين المقترضين والدائنين والمؤسسات الدولية لإغلاق هذه الفجوات، من خلال الكشف الكامل عن شروط القروض، وتعزيز الرقابة الوطنية، وتطوير أدوات رقابة دولية أكثر دقة.
تعزيز قدرات الدول في التفاوض
وأشار التقرير إلى أن تعزيز قدرات الدول في التفاوض وإدارة الديون يعد ضرورة لخفض الاعتماد على الدائنين والوسطاء، مؤكداً أن الشفافية في الديون تمثل السبيل الأفضل لبناء ثقة المستثمرين وتحفيز الاستثمار في الدول النامية.
وحذر التقرير من أن الشفافية الجذرية لم تعد خيارا بل ضرورة ملحة للحفاظ على مكتسبات التنمية، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.